تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوقوف بين يدي الله

كان من تمام محافظتهم على الصلاة القيام بأركانها وواجباتها وسننها ومستحباتها على الوجه الأكمل.

بخشوع وخضوع لله -عز وجل- وحضور قلب وتدبر وقد مدحهم الله بقوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾

[المؤمنون: ٢].

وقال - ﷺ -: «إن الرجل لينصرف ما كتب له إلا عشر صلاته، تسعها، ثمنها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها، نصفها» (١).

وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر: إن الرجل ليشيب عارضاه في الإسلام وما أكمل لله تعالى صلاة، قيل: وكيف ذلك؟ قال: لا يتم خشوعها وتواضعها وإقباله على الله -عز وجل- فيها (٢).

هذا قول عمر بن الخطاب في صدر الإسلام، ماذا عن واقعنا نحن اليوم، والكثير -إلا من رحم ربي- تذهب به أحوال الدنيا كل مذهب، فهو يصلي ببدنه ولكنه يذهب بفكره إلى الدنيا وأسواقها، يبيع ويشتري، ويزيد وينقص .. وما ذاك إلا من الغفلة.

قال الحسن: سمعهم عامر بن عبد قيس وما يذكرون من ذكر الضيعة في الصلاة قال: تجدونه قالوا: نعم، قال: والله لئن تختلف

(١) أخرجه أبو داود وأحمد وحسنه الألباني.

(٢) الإحياء ١٠/ ٢٠٢.

والثمن الجنة · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

والثمن الجنةص ٢٢