تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وامتدادًا لهذا التواصل الخير امتد هذا الحرص ليصل إلى أطفالهم امتثالًا لقوله، - ﷺ -: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع» (١).

فكان زيد الأيامي يقول للصبيان: تعالوا فصلوا أهب لكم الجوز، فكانوا يجيئون ويصلون ثم يحوطون حوله، فقيل له: ما تصنع بهذا؟ قال: وما علي، أشتري لهم جوزًا بخمسة دراهم ويتعودون على الصلاة (٢).

والكثير الآن اهتم بتربية أبنائه تربية دنيوية بحتة، فحرص على المأكل والمشرب وتوفير وسائل الترفيه واللهو ولكنه ترك المهمة الأولى والمسئولية الكبرى للآباء ألا وهي تربية أبنائهم التربية الإسلامية الصحيحة وتعويدهم على الصلاة وتفقدهم حال غيابهم عنها والله -سبحانه وتعالى- يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: ٦].

الصلاة مع الجماعة:

أوجب الله -سبحانه وتعالى- أداء الصلاة المفروضة مع الجماعة فقال تعالى: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣]، وداوم عليها - ﷺ -، وأصحابه مداومة شديدة حتى كأنها جزء من الصلاة، ولم يتركها - ﷺ - في السلم ولا في الحرب ولا في مرضه الذي

(١) أخرجه أبو داود وأحمد والحاكم وحسنه الألباني.

(٢) حلية الأولياء ٥/ ٣١.

والثمن الجنة · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

والثمن الجنةص ١١