تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مدخل

إن الإنسان وهو يسير في هذه الدنيا ويقطع مراحل حياته فيها يحتاج إلى من يؤانسه في الطريق ويسلي وحدته في السفر .. ويكون له عونًا عند نزول الملمات والحوادث، يفرح لفرحه ويحزن لحزنه ... أصاب من الدين أوفره ومن الأدب أكثره ... جمع الله له بين الدين والخلق.

إنه الأخ المسلم الناصح المشفق .. صاحب الخلق والدين.

ولا يخفى أن ثمرة الخلق الحسن الألفة وانقطاع الوحشة، ومهما طاب الثمر طابت الثمرة، وكيف وقد ورد في الثناء على نفس الألفة سيما إذا كانت الرابطة هي التقوى والدين وحب الله من الآيات والأخبار والآثار ما فيه كفاية ومقنع، قال الله تعالى مظهرًا عظيم منته على الخلق بنعمة الألفة: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ (١). وقال تعالى: ﴿فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾. أي بالألفة، ثم ذم التفرقة وزجر عنها فقال عز من قائل: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ إلى ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (٢)، وقال - ﷺ -: «إن أقربكم مني مجلسًا أحاسنكم أخلاقًا الموطئون أكنافًا الذين يألفون

(١) الأنفال: ٦٣.

(٢) آل عمران ١٠٣.

(*) رواه الطبراني وصححه الألباني.

رفقاء طريق · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رفقاء طريقص ٤