تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجالسة، فإذا قام سأل عنه فإن كان به فاقة وصله، وإن مرض عاده حتى يجره إلى مواصلته (١).

وللرفيق حقوق وللصديق واجبات وقد ذكر سعيد بن العاص ذلك بقوله: لجليسي علي ثلاث: إذا دنا رحبت به، وإذا حدث أقبلت، وإذا جلس أوسعت له (٢).

وقد ذكر الله عز وجل بعضًا من تلك الصفات الحميدة بين المؤمنين فقال تعالى: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ إشارة إلى الشفقة والإكرام، ومن تمام الشفقة أن لا ينفرد بطعام لذيذ أو بحضور في مسرة دونه بل يتنغص لفراقه ويستوحش بانفراده (٣).

وقال رسول الله - ﷺ -: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه» (٤).

إذا أنت صاحبت فكن فتى ... كأنك مملوك لكل رفيق

وكن مثل طعم الماء عذبًا وباردًا ... على الكبد الحري لكل صديق (٥)

هذه صحبة الأخيار ورفقة الصالحين تناديك –أخي المسلم-

(١) تاريخ بغداد ١٣/ ٣٦٠.

(٢) الإحياء ٢/ ١٩١.

(٣) الإحياء ٢/ ١٩١.

(٤) رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني.

(٥) التواضع والخمول ٣٧.

رفقاء طريق · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رفقاء طريقص ٢٠