تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بتواضعهم وأمر نبيه - ﷺ - بالتواضع فقال: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (١)، وقال: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢)، ومدح النبي - ﷺ - بخلقه فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (٣). وكان خلقه التواضع لأنه روي في الخبر أنه كان يركب الحمار، ويجيب دعوة المملوك، فثبت أن التواضع من أحسن الأخلاق، وكان الصالحون من قبل أخلاقهم التواضع، فوجب علينا أن نقتدي بهم رضي الله تعالى عنهم (٤).

ومن أنواع الكبر المهلكة:

أولًا: الكبر على الله عز وجل مثل قول فرعون: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ (٥) إذ استنكف أن يكون عبدًا لله.

ثانيًا: الكبر على الرسل من حيث تعزز النفس وترفعها على الانقياد لبشر مثل سائر الناس، ولذا لا تطاوعه نفسه للانقياد للحق والتواضع للرسل كما حكى الله قولهم: ﴿أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾ (٦)، وقولهم: ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا﴾ (٧).

(١) سورة الحجر، الآية: ٨٨.

(٢) سورة الشعراء، الآية: ٢١٥.

(٣) سورة القلم، الآية: ٤.

(٤) تنبيه الغافلين، ص ٩٧.

(٥) سورة النازعات، الآية: ٢٤.

(٦) سورة المؤمنون، الآية: ٤٧.

(٧) سورة إبراهيم، الآية: ١٩.

من تواضع لله رفعه · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من تواضع لله رفعهص ٣٦