تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدنياه عليك فضل.

أخي الحبيب:

كيف هو قلبك؟ أمع الفقراء والمساكين والمعدومين؟ ! محص نفسك بقول يحيى بن معاذ: حبك الفقراء من أخلاق المرسلين، وإيثارك مجالستهم من علامة الصالحين، وفرارك من صحبتهم من علامة المنافقين (١).

ولا تحقرن أحدًا فإن من هؤلاء الضعفاء والمساكين من له منزلة عظيمة عند الله عز وجل كما قال رسول الله - ﷺ -: «رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره» (٢).

وعنه - ﷺ - أنه قال: «هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم؟» (٣).

قال خالد بن معدان: لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى الناس في جنب الله أمثال الأباعر ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أحقر حاقر (٤).

أخي المسلم:

من اتقى الله تعالى تواضع له، ومن تكبر كان فاقدًا لتقواه، ركيكًا في دينه، مشتغلًا بدنياه، فالمتكبر وضيع وإن رأى نفسه مرتفعًا على الخلق، والمتواضع وإن رُئِي وضيعًا فهو رفيع القدر.

(١) الإحياء ٤/ ٢١١.

(٢) رواه مسلم.

(٣) رواه البخاري.

(٤) السير ٤/ ٥٣٩.

من تواضع لله رفعه · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من تواضع لله رفعهص ١٧