تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» (١).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: التكبر شر من الشرك، فإن المتكبر يتكبر عن عبادة الله تعالى، والمشرك يعبد الله وغيره (٢).

وقال الفضيل عندما سئل عن التواضع ما هو؟ قال: أن تخضع للحق وتنقاد له، ولو سمعته من صبي قبلته، ولو سمعته من أجهل الناس قبلته (٣).

وعلى هذا القياس قل أهل التواضع في زماننا! ! وهم أندر من الكبريت الأحمر! فتأمل من يقبل الحق من صبي أو من جاهل أو فقير؟ !

ولهذا قيل عن التواضع: من يرى لنفسه قيمة فليس له من التواضع نصيب.

قال يوسف بن أسباط: يجزي قليل الورع من كثير العمل، ويجزي قليل التواضع من كثير الاجتهاد (٤).

وقال يحيى بن كثير مفصلًا الأمر: رأس التواضع ثلاث: أن ترضى بالدون من شرف المجلس، وأن تبدأ من لقيته بالسلام، وأن

(١) رواه مسلم.

(٢) المستدرك على مجموع فتاوى ابن تيمية ١/ ١٦.

(٣) الإحياء ٣/ ٣٦٢.

(٤) الإحياء ٣/ ٣٦١.

من تواضع لله رفعه · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من تواضع لله رفعهص ١١