تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ سورة الحج.

قال كثير من الصحابة والسلف الصالح: هذه أول آية نزلت من القرآن في الجهاد في سبيل الله، وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ يشعر بأن الله قادر على نصر المؤمنين من غير قتال، ولكنه تعالى القادر على كل شيء أراد من عباده أن يبذلوا جهدهم وطاقتهم في سبيل الله وطاعته ونصر دينه ليعظم لهم بذلك الثواب والأجر، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ﴾ سورة التوبة آية ١١١.

والقتال المشروع في الإسلام يكون من أجل أمور منها: الدفاع عن النفس أو المال أو العرض، دفعا لظلم الظالمين المعتدين، أو للدفاع عن العقيدة والشريعة التي آمن بها المؤمنون، فإنها كثيرا ما تتعرض لمحاولة محوها وإزالتها من لدن أعدائها، وفى مثل هذه الحالة جاءت الآية الكريمة في سورة الشورى، وهي قوله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ الآيتان ٤١ - ٤٢ منها،

سهام الإسلام · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سهام الإسلامص ١٧٨