تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفريق الثاني: المعتزلة وبعض أهل السنة: (1) إلى أن السحر ليس له حقيقة في الواقع دائماً هو خداع وتمويه وتضليل وأنه باب من أبواب الشعوذة.

أدلة الجمهور:

استدلوا على حقيقته لعدة أدلة نوجزها بما يلي:

1 - قوله تعالى: - قَالَ أَلْقُوْاْ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} الأعراف 69

2 - قوله تعالى: - تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} (البقرة)

3 - قوله تعالى: - وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ}

4 - قوله تعالى: - وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ}

5 - استدلوا بالحديث الذي أخرجه البخاري عن السحر النبي من قبل لبيد بين الأعصم.

وجه الاستدلال:

الآية الأولى: دلت على إثبات حقيقة السحر بدليل قوله تعالى: - وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ).

الآية الثانية: أثبتت أن السحر كان حقيقياً حيث أمكنهم بواسطته أن يفرقوا بين الرجل وزوجنه وأن يوقعوا العداوة والبغضاء بين الزوجين فدلت على أثره وحقيقته.

الآية الثالثة: أثبتت الضرر للسحر ولكنه متعلق بمشيئة الله.

الآية الرابعة: تدل على عظيم أثر السحر حتى أمرنا أن نتعوذ بالله من شر السحرة الذين ينفثون في العقد.

الحديث: وفيه على أن النبي - - قال: إن الله شفاني والشفاء إنما يكون برفع العلة وزوال المرض فدل على حقيقته وأن له تأثير.

أدلة المعتزلة ومن معهم:

1 - قوله تعالى: - سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ}

2 - قوله تعالى: - يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى}

(1) وهم أبو جعفر الاسترابادي من الشافعية وأبو يكر الرازي من الحنفية ابن حزم الظاهري وعلماء آخرون معاصرون مثل الإمام الشعراوي رحمه الله تعالى.

السحر والحياة الانسانية · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السحر والحياة الانسانيةص ٢٢