تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعمالة الأمراء وخدمتهم.

ووكنت أنشات له خطبة من فكري استفتح بها صلاة الجمعة الأولى، ضمتتها الوبة وقبولها وإنعام المولى بها عن العباد، فجاءت حسنة بليغة في معناها كما هي ذكورة مع جملة الخطب التي ألفت(2) في غير هذا، وبعد زمن يسير ترقى للافتاء الا صار يفتي مع أبي عبدالله المذكور، فلم ينشب إلا وقد استقل بالإفتاء في زمنه اعزل أبو عبدالله المذكور، كما ذكرناه قبل في فهرسته . ولم يزل على الوداد وزيادة المحبة لله وحمدت الله تعالى على ذلك، وأظهر لي من تنسكه إذ ذاك ومواظبته(4) على االسنن والمندوبات ما سررت به من حاله وأفعاله فلما استقل بالإفتاء وترأس وتوفي أبو العباس الغربي المذكور(5)، صرت أخاف عليه من الوساوس الشيطانية الإنسية والجنية، وأخوف ما أخاف عليه الرجوع إلى احالته الأولى من أخذ الرشا والتعرض له، فلم يكن إلا يسير حتى عجرت(6) الآذان اب ذلك، وصرت أنهاه وأزجره، فيحلف لي بالايمان العظام على عدم ذلك وأنهم كذبوا اعليه. ويذكر لي أن الواشين أرادوا تغير خاطرك/ علي، فصرت حيران من شأنه إذا 264 (1) سبقت ترجمته في الفصل الثاني.

(2) أي لأحمد بن ياديس.

(3) فهمنا نن من هذا التعبير أن للمؤلف مجموعا لخطبه أو نحو ذلك من الأعمال التي ضمنها خطبه.

(4) في الأصل (مواصبته).

(5) سبقت ترجمته في الفصل الثاني.

(66) كذا (عجرت) ولم نتبين معناها إن كانت صحية.

ظرت إلى كثرة النقل (1) وتعداد القائل أرجح القول عليه، وإذا نظرت إلى ايمانه وما كنت أرى منه أضعفه، حتى حل الوباء بالبلد الواقع سنة أحد وثلاثين (وألف) (2) فاشتهر أمره واستفاض خبره، ولما أحس باستفاضة النقل وغلبة الظن وظهر له مني الزجر، قطعني وباعدني حتى يجد سبيلا إلى استطالته في فعله المذكور، وصار ايلغني عنه أقوال تقتضي عدم مبالاته بكلامي ، وأن الاولى بي السكوت عنه.

الققضية عاثلية لابن باديس مع المؤلف: وويصرح، على ما قيل لي ، بترك المحبة، حتى وجد سبيلا إلى إظهار كامنه وما ال ودع (ح)(3) من المباعدة والهجران، وذلك بموت زوج ابنه، وكانت أخت والدتي، وتركها وأخوتها جدي إلى نظري، ولم تزل والدتهم في كنفي ادب عليها بما أقدر عليه لا الف صاهرته الأم بالابنة المذكورة وأخرجت لها جهازا شاطا(6) على ما نابها في إرنها في والدها ومن ورثته من إخوتها، على ما ذكرت والدتها، وأودعت الوالدة في الزائد، ولا اعلم لي يذلك إذ ذاك، فلما استظهرت به زاد في البعد وأظهر الأنفة، وصار يتوعد زوج الجد والدة البنت بالخسارة من الأمراء وغير ذلك مما لا يليق ذكره، وربما 126 شافهني به ، فلما رأيت/ من وصفه ومشافهته بما ذكرناه عنه وغيره ما يفضي به إلى العطب، وبها إلى خسارة المال وهتك الحرمات، ندبتها إلى مساعفته إلى ما طلب من المال فامتنعت ثم أجابت وأعطته مالا على الصلح.

بعد أخذه لم يزل طالبا، وربما يتفوه في المحافل ويعلن في ناديه وغيره من المجالس بأن ما رده عن طلب حقه واستيفائه إلا فلان، يعنيني ويجعله في قالب الحياء مني لمن يعرف أنه يوادني لله وفي قالب التمنع منه بي والتعصب لمن يعلم أن ه فض لجنابي ، وجعلت في نحور الجميع الجبار الذي لا يخفر من لاذ به واستجار ب احماه، والنصقة بيني وبينهم بين يدي آسرع الحاسبين . ثم بعدها أظهر ما كان كامنا (1) يعني نقل الأخبار.

2) 131)1 ه/1221 م. وما بين القوسين زيادة منا.

(3) ما بين القوسين في الأصل رمز هو (ح) ولم نهتد إلى معناه.

212 (9) آي زاد زيادة، فاحشة عما عتدها

في باطنه، ولاذ بأبي عبدالله المذكور(1) وغيره، وصاروا ينمقون مجامعهم بذكري، ومحافلهم بشأني وأمري، وكلتهم إلى الله . وأقون ما قال نبي الله هود - صلى الله عليه اوسلم تسليما -: فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم ما امن دابة إلا هو آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم)(2) .

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٨٧