تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3) جمع عدة.

1) أي اسم الجلالة.

الآخذون (1) عنه والشاربون منه ينقلونه ويجعلونه بالمحل الأعلى والمقام الأجلى (2) هو اعندهم مفتاح باب الوصول، ونهاية بلوغ المأمول، وهل هو إلا فضول من رجل جهول طرود مخذول، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

اولقد انتدب له أهل بلد العناب، فصاروا كلهم من تلامذته أو جلهم، وخصوصا اوساءهم، حتى كادوا أن يقطعوا بعصمته، ولا أحد صاعد على مرتبه ومنصته، فادخل خطيب جامعها(3) وفقيه (4) بلدها في حضرته فضلا عمن سواهم . وكان يقول: ارست عتقتين(5) ببلد العناب / عبد الكافي ومحمد ساسي، أولهما هو الذي عنيت 180 االخطيب، والثاني هو الذي عنيت بالفقيه. وشاعت بدعته وظهرت في أفقه وتوارثوها كابرا عن كابر، ولقنها ذكور الأكابر النساء والأصاغر.

اعكف على أتباعه أجلاف البوادي، وامتلأ بأكاذيبهم حافتا الوادي، وأكثر من اماثره التي هي في طي الخرافات الحاضر والبادي، وكثر اهتمامي به، وخفت على المسلمين الهلاك ببدعته، وبقيت مدة متحير البال، ذا شغب على عامة الأمة من استمالته إياهم إلى مهاوي الضلال، حتى أريت في النوم عاقبة أمره، فرأيت كأن قمرا في تمامه في أفق السماء إلا أنه ليس خالص الضياء لا نور فيه يستضاء به ، وهو في اارته كليلة تمامه مشوبا حمرة وسوادا وخضرة فالقذر والدارة دارة البدر ليلة التمام ووالصفة في ضوئه مخالفة له إذ لا نور له ولا ضياء سوى ما ذكرناه من تخليط وسطه بما اذكرناه من آثار طرق الحمرة والسواد والخضرة، فبينما أنا وغيري أتراءى(6) له وهو ااعد في كبد السماء إلى أن سقط وتلاشى، فأنطقني الله أن قلت للجمع : قد ذهب عدو الله وسقطت بدعته (1)، أو كلاما هذا معناه، نسيت لفطه الآن.

(1) في الأصل (الآخذين... والشاربين).

(2) في الأصل (الأجلا).

(3) جامع عنابة الذي يعنيه المؤلف هو المعروف بجامع سيدي بو مروان، والخطيب الذي يعنيه هو الشيخ اعد الكافي أنظر ما ياتي.

(4) سيذكر المؤلف أن هذا (الفقيه) هو محمد ساسي البوني (6) كذا (عتقتين) ولعل المقصود (عذقتين) أي نخلتين.

() في الأصل (اتراء1) أي ارنو 7) كثيرا ما فسر المؤلف اراء في الناس وحتى في نفسه عن طريق المتامات التي هي في ذاتها عنصر ساسي من عناصر التصوف عندئذ

719 والهمت / أنه طراد المذكور، وأعلمت الجمع به، فانتبهت وبي من السرور قرب حسم مادة البدعة وقمع جانبها، وأخبرت بعض أصحابنا ممن له فينا حب لله أن اهلاك هذا الرجل عن قريب، فما كان إلا مدة حتى أهلكه الله، وخلف ولده بعده، اولى رئاسته لكن لم يأت مثل أبيه ولا هو في المنزلة التي كانت له بين أولئك القوم(1) .

وواعتقاد الناس في ولده التلصص ومشيخة الرئاسة أكثر، وال أمره إلى أن يخدم الأمراء ووعطيهم الجباية والخراج على الإعانة على الفريق الآخر الذي هو عدو له ولأبيه قبله ومن ظهرت جاله بهذه المثابة بعدت(2) إذايته ومضرته لقلوب العباد، ولم يبق له الا الضرر الظاهر، والله متولي السرائر 5- [أبو عبد الله محمد ساسي، رحمه الله امين] حمد ساسي البوني وحمام أهل الصفا: وأما تلميذه آبو عبد الله محمد ساسي(3)، تصدى لااقراء بجامع جمعته، ابلد بونة، وهو الشيخ الصالح سيدي بومروان(4)، وصار عندهم رئيس الباطن والظاهر ووممن يظن فيه أهل بلده وأجلاف باديتهم وناحية شيخه(5) المذكور، أنه وارث شيخه اوخليفته . وصار يحمل الأركاب معه إلى زيارة قبر شيخه، وأبو محمد عبد الكافي(2) اعين له ومؤازر، وكأنه بين يديه ميت بين يدي الغاسل.

1142 وترامى به الحال / أعني أبا عبد الله محمد ساسي، إلى أن ادعى مقام الأكابر (1) لعله يقصد عالمى عنابة اللذين أشار إليهما ) يريد المؤلف أن يقول: ما دام هذا الرجل قد ظهر عليه الاتصال بالأمراء والاستعانة بهم فقد انكشف حال ه الناس فلم يعودوا يعتقدون فيه العقائد العمياء فتنتفي إذايته عن قلوبهم . واسم ولد الشيخ طراد هر أحمد روق. انظر عنه (المؤنس) ، ص 122.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٦٤