تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسأل الله السلامة، والنجاة(4) من أهوال يوم القيامة، وأطلبه جوار من ظللته الغمامة في الدنيا(2) وفي دار السلام والكرامة.

(1) لم يشرح المؤلف من هو (العباسي)؟ والغالب أنه لا يعني به شخصا بعينه ، ولكن واحدا ممن سماهم من قل (العبابسة) ووصفهم بأنهم متلصصة أصحاب خيام ومنهم أمراء إلخ 2) في الأصل (تلامذ).

) في الأصل (مستغرقين) وقد ذكرها صحيحة بعد عدة سطور.

(1) في الأصل (النجات).

) عبارة (في الدنيا) مكررة بالأصل.

اعودة إلى علي بن حمود: او ل نصرف الوجهة إلى صاحب الترجمة وهو علي بن حمود (1)، كان مع لين جانبه ووتواضعه وإظهار الخشوع والتمسكنة والذلة والتباكي بين يدي الحضار، فيه خصال(2).

امان تقدم من استعمال الحضرة، بل هي رأس مالهم وعليها يذبون(3) وإليها يلجأون.

ووكان يتناول أموال مستغرقي الذمم من أولاد عيسى / وريغة وغيرهم ممن (يشن)(5) 1177 الغارات على المسلمين ويسفك دماء المؤمنين وينتهب(2) المال منهم، ومع ذلك الي ظهرون الورع عن أكل أطعمتهم في بيوتهم ، وقد قدمنا طرفا من ذلك في ترجمة غيره امن تقدم . وحج اخر أمره، وتاب إلى الله من أخذ أموال من ذكرناه، ثم إنه رجع إلى فعله الأول، وكل ما قرر في أصحابه فهو فيه لا ما تقدم من وصف التواضع وما بعده، لفم غيره في ذلك لما فيهم من التجبر والكبر، وهي خصلة ذميمة تقود صاحبها إلى الكفر والعياذ بالله.

اتوفي أبو الحسن علي بن حمود في طاعون(2) سنة أحد وثلاثين وألف(2)، ودفن اخارج البلد، منقطعا ع مقابر أهل البلد، في الطريق المسلوك عليها لمحل العيدين الاقعة بمحل يقال له الملعب، كان الأجناد يلعبون به في الأعياد والولائم.

5- [التعريف بالشيخ طراد، رحمه الله امين] اشيخ طراد نواحي عنابة وتونس امن هذه الطائفة رجل يقال له طراد، وهو من ناحية بلد العناب فيما بينها وبين ااجة، وهو على طريق تونس في مقربة من خمير والسبعة، وأصله لص من اللصوص ووكان كبير المتلصصة، ثم إنه زعم أنه تاب وإلى الله أناب، فصار من أهل الصفوة (1) استطرد المؤلف كتيرا قبل أن يعود إلى الشيخ علي بن حمود الذي سبقت إليه الإشارة، انظر ص.

(2) في الأصل (خضال) 3) في الأصل (يدبون).

) ما بين القوسين زائدة منا بدل كلمة (فشين) التي كانت بالأصل.

(5) في الأصل (ينتهبوا).

(7) في الأصل (طاعة).

.1661/1031 (7)

اوالولاية، وهو باعتبار ظاهر الشرع من أهل الطرد والجناية، والبعد عن الله والغواية 174 ا كان لص الظاهر صار لص الباطن / والظاهر، رمحه الظاهر لم يزل بيده للحرابة والفساد، وسبحته هي ما يذبح بها العباد، ويضلهم بها عن طريق الرشاد، ويقطعهم اعن باب الملك الجواد، { ومن يضلل الله فما له من هاد، قد أفشى هذا الرجل ادعته وأشهر طريقته فلا ترى في تلك الناحية وما حوت وإليه انتهت إلا مشيدا بذكره ومعتكفا على نهيه وأمره { ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون، استحو اعليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله، أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون.

اولهذا الرجل حروب ووقائع مع شطر قبيلته إذ لم تدخل تحت طاعته، ويشن الغارات عليها ويأخذ أموالهم (1) ويستحلها بأن يجعلها من متمولاته وسائر بضاعاته ويحسب بل يقطع أنه من أولياء الله، بلى يا عدو الله إنك من أعداء الله ! حاشى احضرة الملك الكبير أن يدخلها الحمير، وحاشى بساط العز والجلالة أن يطأه أولو(2) الجهالة والضلالة، ألا إنهم ملعبة الشيطان وضحكة له ولجميع ما له من الأعوان وقبائحه المذمومة استغاضت، وترهاته عمت وفاضت، فلقد حكى آنه يأخل المحصنات ولا يبالي بعدة ذوات العدد(3)، وهذا أمر عظيم تجب محاربته ومقاتلته 17/ فضلا / عن بغضه إلا أن يتوب.

وولقد حكي لي أنه يصعد على ربوة ويقول: من يتوب! من يتوب! من يأخذ العهد؟ ويتملح ويفتخر بأنه قطب الولاية وأنه بلغ من القرب والعناية ، لا إلى غاية ولا الى نهاية، ويجعل كلاما من فكره حسبما كان منه قبل التوبة لأنه فصيح القوم على احسب فصاحتهم المألوفة في نسج الكلام الذي يجعل عندهم في امتداح الكرام أو الغناء في الولائم، فصار ينسج على منواله ويجعله سلما للدخول في حضرته بل الوقوع في حسرته، يوم انفراده بعمله وغربته، ويطرزه بالكلمة العليا(2)، وصار (1) كذا، يخالف النص بين الضمائر : تارة بضمير القبيلة وتارة بضمير أهلها . والحديث في الواقع عن شطر منها فقط 162 (2) في الأصل (أولوا).

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٦٣