تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عودة للحديث عن الجد اورأيت الجد - رضي الله عنه - في النوم مرتين أو أكثر . وفي إحداها كأنني بمدرسة دفنه قاصدا نحو بيت الصلاة منها/ وكأنه يخاطبني من قبره يقول: اقرا اوواولني قرطاسا مكتوبا فيه بالأصفر، فتأملته فإذا فيه : قال فعل ماض، أو كلاما هذا (1) يفهم من هذا أن المؤلف كان الابن البكر لوالده الذي قد يكون له بنات قبله.

2) بعد كلمة (الإفتاء) كلمة (ووصف) التي يبدو أنها زائدة.

(3) 1/45 ه - 1635 م.

) وصف العياشي قبر محمد الفكون بالمويلح فقال عن القبر "عليه بناء، وقد زرناه وتيركنا به ، واقمنا هناك اي بالمويلح) يومين" . انظر رحلة العياشي 179/1. والمويلح يقع في الرصيف البحري الحجازي المقابل لمصر.

امعناه، لطول عهدي بالرؤيا، فانتبهت ووقع ببالي أنه إذن منه في الاشتغال:) بعلم الحو، فاشتغلت به فحصلت لي فيه ملكة، والحمد لله، وذلك من بركته - رضي الل ه امما أخبرتني به جدتي زوجه - رحمها الله - أنه كان يقوم بالليل، فقام ليلة على اعادته فوسوس الشيطان إلي ما أوجب لي القيام في طلبه، فقمت أطلبه، فبحثت عنه فلم أجد له أثرا، فأشرفت من عالى الدربز نحو وسط الدار والأدراج فلم أجد له أثرأ إلا اظلام الليل، فوقفت مفكرة في أمره، وكل ذلك وأنا متشوشة، وإذا به جعل الشمعة اعند أذني تشعل، فالتفت فإذا هو بالشمعة وهو يقول لي : ما ألجأك إلى هذا الخروج أو كلاما هذا معناه، فعجبت من حاله ووجود الضوء بعد خفاء أثره. ومن مشائخه(2) أبو الحسن علي المرواني وأبو عبد الله محمد الهواري 1- [التعريف بسيدي علي المرواني، رحمه الله، امين] علي المرواني: وممن سمعنا به أبو الحسن علي المرواني، كان من نجباء تلامذة الشيخ الوزان، ذا ذهن ثاقب وعلو همة وفطانة ونباهة، وممن له البحث الرائق وإدراك الحقائق، وعمي اخر عمره وأفتى بمحضر المشيخة ودرس، وهو من أشياخ/ الجد اعبد الكريم المذكور، وكان لا يبالي بقضاة(3) عصره في طرح أحكامهم ونقضها ولو االشاذ، ويقول معتذرا : إذا لم يعمل بالشاذ اليوم فليس له وقت آخر، لأن القيامة لاا احتاج إليه، أو كلاما يقرب من هذا فيما أخبرني به غير واحد، ويقال إنه لما شوش اعلى العم (9) زمن قضائه سجنه عنده بمحكمته فكان لا يخرج حكما إلا على نظره ومشورته حتى سلم من خدشه وتعرضه لأحكامه. وتوفي (2(5) (1) في الأصل (الاستغال).

(2) أي مشائخ جده عبد الكريم . وقد تحدث المؤلفب عن المرواني وأهمل الحديث عن محمد الهواري ...

فهل هو دفين وهران ) في الأصل (قضات).

(4) يقصد المؤلف قاسم الفكون الذي تولى القضاء كما سبق وهو أخ جده (5) ما بين القوسين بياض قدره تصف مطر، ولم يذكر المؤلف تاريخ وفاة الشيخ المرواني

1 - (التعريف بسيدي يحيى بن سليمان، رحمه الله، امين] ى بن سليمان الأوراسي: وممن سمعنا به ورأينا ذاته الشيخ سيدي يحى بن سليمان الأوراسي، كان اصادقا للجد مؤاخيا له في الله، وقرأ على العم سيدي قاسم، وكان يحضر مجلس ارسه الجذ - رحمه الله - ولا يزيد على السكوت، على ما أخبرت به من غير واحد.

اويذكر أنه قرأ على الشيخ الوزان، وله منه إذن في بعض الأمور استشاره فيها، ورأيت الل - رحمه الله - عدة تقاييد في جملة مسائل فقهية ونحوية وبيانية وغيرها . كان مشاركا ي العلوم يخالط بعض سر الحروف، منتهيا للتصوف، له من أصحابها(1) سلسلة ووخرقة، كما رأيته بخطه - رحمه الله - . وتصدى للافتاء بقسنطينة وأفتى بدار سلطنتها الجزائر(2) - حماها الله من أعدائه - زمان فقهائها وكان/ مخالطا لدار الإمارة(3) يعتقدون فيه الصلاح ولا يقطعون دونه أمرا في كل اهماتهم، وكذا متلصصة الأعراب وغيرهم لا يؤمنون(9) إلا به، فحسده أهل زمانه ووأكثروا الوشي به إلى الأمراء، وربما تقولوا عليه خلع البيعة والاستقلال بالرياسة، إلى ان فر من قسنطينة لجبل أوراس وأخوه أبو العباس أحمد معه.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ١١