تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن الصلاح: وقطع بعض المحققين من أصحابه في الأصول بوجوب العمل بها عند حصول الثقة به، قال ابن الصلاح: وهذا هو الذي لا يتجه غيره في الأعصار المتأخرة لتعذر شروط الرواية في هذا الزمان، يعني فلن يبقى إلا مجرد وجادات، قلت: وقد ورد في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((أي الخلق أعجب إليكم إيمانا؟ )) قالوا: الملائكة، قال: ((وكيف لا يؤمنون عند ربهم؟! )) وذكروا الأنبياء، قال: ((وكيف لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم؟! )) قالوا: ونحن؟ فقال: ((وكيف لا تؤمنون وأنا بين أظهركم؟! )) قالوا: فمن يا رسول الله؟ قال: ((قوم يأتون من بعدكم يجدون صحفا يؤمنون بما فيها)) وقد ذكرنا الحديث بإسناده ولفظه في شرح البخاري -ولله الحمد-، فيؤخذ منه مدح من عمل بالكتب المتقدمة بمجرد الوجادة لها، والله أعلم.

شرح اختصار علوم الحديث · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح اختصار علوم الحديثج ١٠ · ص ٣٢