وَبَيْنَ يَدَيْهَ -ﷺ- رَكْوَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ، وَيَقُولُ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ"، ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: "فِي الرَّفِيقِ الْأَعَلَى" وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَقَدْ أَخَذَتْهُ بُحَّةٌ: "مَعَ الذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا" "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَاجْعَلْنِي مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعَلَى" حَتَّى قُبِضَ، وَمَالَتْ يَدُهُ. وتوفاه الله تعالى يوم الإثنين في الثاني عشر من ربيع الأول. وقد تمَّ له من العمر ٦٣ سنة. وكفن عليه الصلاة والسلام في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف، ليس فيها قميص ولا عمامة، وصلى الناس عليه أرسالًا، ودفن في مكان موته في حجرة عائشة رضي الله عنها. فجزاه الله تعالى عن المسلمين خير ما جزى نبيًا عن أمته، وصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله.
قصة الحياةص ٣٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي