تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السنة العاشرة من الهجرة

وفاة إبراهيم ابن النبي عليه الصلاة والسلام

وفي السنة العاشرة كانت وفاة إبراهيم ابن النبي عليه الصلاة والسلام حيث مَاتَ طِفْلًا قَبْلَ الْفِطَامِ، وكان قد وُلِد فِي ذِي القعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ لِلْهِجْرَةِ بِالْعَالِيَةِ حَيْثُ أَنْزَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أُمَّهُ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةَ. قَالَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضِعًا لَهُ فِى عَوَالِي الْمَدِينَةِ فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ وَإِنَّهُ لَيُدَّخَنُ وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا فَيَأْخُذُهُ فَيُقَبِّلُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ. ولما كانت وفاة إبراهيم في السنة العاشرة من الهجرة جاء رسول الله - ﷺ - فدعا بالصبي فضمه إليه وقبله وهو يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله - ﷺ - تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -: وأنت يا رسول الله؟، فقال: " يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ"، ثم قال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِي وَإِنَّهُ مَاتَ فِي الثَّدْيِ وَإِنَّ لَهُ لَظِئْرَيْنِ تُكَمِّلَانِ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ، إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، وَالقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ، ولولا أنه وعد صادق، وموعود جامع، وأن الآخر تابع للأول، لوجدنا عليك يا إبراهيم أفضل مما وجدنا". (١)

(١) وقد وُلِدَ إبْرَاهِيم ابن النبي ﷺ ِبالْمَدِينَةِ مِنْ سُرّيّتِهِ مَارِيَةَ الْقِبْطِيّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنْ الْهِجْرَةِ. وكان لما ولد إبراهيم قال نبينا عليه الصلاة والسلام: "وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ" ثم دفعه إلى أم سيف - امرأة حدّاد يقال له: أبو سيف -في عوالي المدينة - فكَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضِعًا لَهُ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ. وجميع أولاد النبي ﷺ هم من خديجة رضي الله عنها، ما عدا إبراهيم.

قصة الحياة · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قصة الحياةص ٣٦٣