فأرسل إليهم نبي الله - ﷺ - فأقبلوا فدخلوا عليه، ودخل عبد الله البيت. فقال لهم رسول الله - ﷺ -: " يا معشر اليهود، ويلكم، اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو، إنكم لتعلمون أني رسول الله حقًا، وأني جئتكم بحق، فأسلموا"، فقالوا للنبي - ﷺ -: ما نعلمه. فقال لهم رسول الله - ﷺ -: "فأي رجل فيكم عبد الله بن سلام؟ "، قالوا: خيرنا وابن خيرنا، وعالمنا وابن عالمنا، وأفقهنا وابن أفقهنا وسيدنا وابن سيدنا. قال: " أفرأيتم إن أسلم؟ "، قالوا: حاشى لله، ما كان ليسلم، قال: " أفرأيتم إن أسلم؟ "، قالوا: حاشى لله، ما كان ليسلم، قال: " أفرأيتم إن أسلم؟ "، قالوا: حاشى لله، ما كان ليسلم، قال: " يا ابن سلام، اخرج عليهم "، فخرج عبد الله إليهم، فقال: يا معشر اليهود، اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو، إنكم لتعلمون أنه رسول الله، وأنه جاء بحق، فقالوا: كذبت. فقال ابن سلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فقالوا: هو شرنا وابن شرنا، وجاهلنا وابن جاهلنا. وانتقصوه ووقعوا فيه. فأخرجهم رسول الله - ﷺ -. فقال ابن سلام: هذا الذي كنت أتخوف منه يا رسول الله، قد أخبرتك يا رسول الله أن اليهود قوم بهت. ثم قال نبي الله - ﷺ -: " أي بيوت أهلنا أقرب؟ "، فقال أبو أيوب: أنا يا نبي الله، هذه داري وهذا بابي، قال: " فانطلق فهيئ لنا مقيلًا "، فقال أبو أيوب: قوما على بركة الله. وأَمَرَ اللَّهُ عز وجل نَبِيَّهُ بِالصَّبْرِ والعَفْوِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾.
قصة الحياةص ٢٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي