تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان فيه قبور المشركين، وفيه خرب، وفيه نخل، فأمر رسول الله - ﷺ - بقبور المشركين فنبشت، ثم بالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، فصفوا النخل قبلة المسجد، وجعلوا عضادتيه (١) الحجارة، فكان رسول الله - ﷺ - يبنيه، وهم ينقلون الصخر، وطفق رسول الله - ﷺ - ينقل معهم اللبن في بنيانه ويناولونه ورسول الله - ﷺ - يقول: "هذا الحمال لا حمال خيبر، هذا أبر ربنا وأطهر، اللهم إن الأجر أجر الآخرة، فارحم الأنصار والمهاجرة، ألا إن العيش عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة". فتمثل بشعر رجل من المسلمين. (٢) وهم يرتجزون (٣) ويقولون: "اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة، فانصر الأنصار والمهاجرة". ثم بناه مسجدًا باللبن (٤) وسقفه مظلل بجريد النخل، وعمده من خشب النخل.

(١) عضادتا الباب: الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل منه وشماله.

(٢) وهُوَ قَول عبدالله بن رَوَاحَةَ رضي الله عنه.

(٣) أي: يتعاطون الرجز، وهو ضرب من الشعر.

(٤) اللبن: ما يعمل من الطين، يعني الطوب والآجر.

قصة الحياة · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قصة الحياةص ٢٤٤