وقد شهدَ هذا الحلفَ رسولُ الله ﷺ. وقال بعد أن أكرمه الله بالرسالة: "لقد شهدت في دار عبدالله بن جدعان حلفًا ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت" (١).
(١) وروي أنه لَمَّا بَلَغَ الرَّسُولُ -ﷺ- عِشْرينَ سَنَةً، هَاجَتْ حَرْبُ الفِجَارِ وَشَهِدَ رسول اللهﷺ- بعض أَيّامِهِمْ، أَخْرَجَهُ أَعْمَامُهُ مَعَهُمْ، وَأنه قَالَ - ﷺ: "كُنْت أَنْبُلُ عَلَى أعمامي"، أى: أردّ عنهم، نَبْلَ عَدُوّهِمْ، إذَا رَمَوْهُمْ بِهَا. وكان حلف الفضول بعد الفجار، وذلك أن حرب الفجار كانت في شعبان، وكان حلف الفضول في ذي القعدة قبل المبعث بعشرين سنة.
قصة الحياة · الصفحة ١٨٥