وَهَاتُوا جُيُوشَ الوَرَى مَانِعِينَ ... نَسِيمَ الهَوَاءِ وَدَمْعَ المُعِينْ
فَهَلاَّ عَلِمْتُمْ - وَبِئْسَ الجَهُولُ ... بِأَنِّي لِنَهْرِ الإِبَاءِ مَعِينْ
وَأَنِّيَ شَمْسٌ لِبَدْرِ الصُّمُودِ ... وَأَنِّي بِبَحْرِ الهَوَانِ سَفِينْ
وَأَنِّي سَجَدْتُ لِرَبٍّ رَحِيمٍ ... فَكَيْفَ أَخِرُّ مَعَ السَّاجِدِينْ؟!
وَكَيْفَ أُبَالِي وَنَزْفِي إِبَاءٌ ... وَنَزْفُ الوَرَى ذِلَّةٌ لا تَبِينْ (1)؟!
وَكَيْفَ أُبَالِي وَرَبِّي نَصِيرِي؟! ... فَصُفُّوا جُيُوشًا مِنَ العَالَمِينْ
سَأُرْضِعُ طِفْلِي إِبَاءً وَتَقْوَى ... وَعِشْقَ الشَّهَادَةِ لَسْتُ أَلِينْ
(1) لا تنقطع.
ملحمة حر «ديوان» · الصفحة ٤٩