عُمْرِي لَحْظَةٌ
سَنَتِي كَيَوْمٍ بَلْ لَعَشْرِي سَاعَةٌ ... مَرَّ الزَّمَانُ عَلَيَّ كَالأَحْلامِ
حُزْنٌ وَآلامٌ وَفَرْحٌ هَزَّنِي ... ذِكْرَى مَعِي وَكَأَنَّهَا أَوْهَامِي
قَدْ عِشْتُ أَحْزَانِي تَمُرُّ كَلِيلَةً ... وَالْفَرْحُ مَرَّ بِسُرْعَةِ الأَجْرَامِ
فَإِذَا انْقَضَى الأَحْزَانُ زَالَ زَمَانُهَا ... لا فَرْقَ بَيْنَ الْفَرْحِ وَالآلامِ
أَيْقَنْتُ حِينِي أَنَّ عُمْرِي لَحْظَةٌ ... لا فَرْقَ بَيْنَ الْيَوْمِ وَالأَعْوَامِ
مَضَتِ السِّنُونَ وَكُلُّهَا مِنْ لَحْظَتِي ... وَأَعِيشُ مُنْتَظِرًا عِنَاقَ حِمَامِي
ملحمة حر «ديوان» · الصفحة ٢٧