تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا ناصر كل مغلوب، يا ساتر كل معيوب، يا مؤنس كل وحيد، يا ملجأ كل مطرود، يا رجائي عند مصيبتي، يا عدتي عند شدتي، يا مؤنسي عند وحدتي، يا صاحبي عند وحشتي، يا وليي عند نعمتي، يا جابري عند افتقاري، يا ملجئي عند اضطراري، يا مغيثي عند مفزعي، يا حافظي عند مخافتي، يا من لا يرجى إلاّ فضله، يا من لا يخاف إلاّ عدله، يا من لا ينظر إلاّ بره يا من لا يدوم إلا ملكه، يا مدرك الفوت، يا سامع الصوت، يا كاسي العظم لحماً بعد الموت، يا من أظهر الجميل وستر القبيح، يا من لا يؤأخذ بالجريمة ولا يهتك الستر يا باسط اليدين بالرحمة، ياعزيزاً لا يضام، يا لطيفاً لا ينام، ياحافظاً لا يرام، يا دائماً لا يزول، يا كريماً لا يفنى، يا عالماً لا ينسى، يا من يهدي ولا يهدي، يا من يُطعِم ولا يُطعَم، يا من يجير ولا يجار عليه، يا من السموات والأرض مطويات بيمينه، يا من تزلزلت الأرض من مخافته، يا من يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، يا من ذل كل شيء لعزته، يا حي قبل كل حي، يا حي بعد كل حي، يا حي لا يشبهه حي، يا حي ليس كمثله حي، يا حي لا يحتاج إلى حي، يا من خلقني فسوّاني، يا من رزقني ورباني، يا من أطعمني وسقاني، يا من حفظني وكلاني، رب اغفر لي سالف ذنبي، واهدني لأرشد أمري، وطهر قلبي وارض عني، هذي يدي وما جنيت على نفسي.

الفصل السابع: ذكر الله

هو منزلة المؤمنين الكبرى التي منها يتزودون، وفيها يتجرون، وإليها دائماً يترددون، وهو قوت قلوب القوم التي متى فارقتها صارت الأجساد قبوراً، وهو عمارة ديارهم التي إذا تعطلت عنه صارت بوراً، ودواء أسقامهم التي متى فارقتهم إنتكست منهم القلوب، والسبب الواصل والعلاقة التي بينهم وبين علام الغيوب.

تذكرة المتقين · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكرة المتقينص ٩٤