قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة) الحاكم بسند صحيح (ص ج ص).
فيا عجباً من سفيه في صورة حليم، ومعتوه في مسلاخ عاقل، آثر الحظ الفاني على الحظ الباقي، وباع جنة عرضها السموات والأرض بسجن ضيق بين أصحاب العاهات والبليات، ومساكن في جنات عدن تجري من تحتها الأنهار، بأعطان ضيقة آخرها الخراب والبوار، وأبكاراً عرباً أتراباً كأنهن الياقوت والمرجان بقذرات مسافحات، ولذة النظر إلى وجه الله الكريم بالتمتع برؤية الوجه القبيح الدميم، وسماع الخطاب من الرحمن بسماع صوت الشيطان، فوا عجباً: كيف نام عن الجنة طالبها؟ ولم يسمع بمهرها خاطبها؟ وكيف طاب العيش بعد سماع أخبارها؟ وكيف قرت دونها أعين المشتاقين؟ وبأي شيء تعوضت عنها نفوس المعرضين؟.
قال مالك بن دينار: سهوت ليلة عن وردى ونمت فإذا أنا في المنام بجارية كأحسن ما يكون في يدها رقعة قالت: أتحسن أن تقرأ؟ فقلت: نعم، فدفعت اليّ الرقعة فإذا فيها:-
أألهتك اللذائذ والأماني ... عن البيض الأوأنس في الجنان
تعيش مخلداً لا موت فيها ... وتلهو في الجنان مع الحسان
تنبّه من منامك إن خيراً ... من النوم التهجد بالقران
قال - صلى الله عليه وسلم - (إن أهل الجنة ليتراءون في الجنة كما تراءون أو ترون الكواكب الدرى الغارب في الأفق الطالع في تفاضل الدرجات، قالوا: يارسول الله أولئك النبيون، قال بلى، والذي نفسي بيده وأقوام آمنوا بالله وصدقوا المرسلين) (ص غ)
وأخيراً .. هل تجتهد لتنال الجواز؟ ورد بالأثر: لا يدخل أحد الجنة إلاّ بجواز بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله لفلان بن فلان: أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية)
الفصل الرابع عشر: التوبة
قال تعالى ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ النور: 31