تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجحيم: إن الجحيم هي النار الشديدة التأجج والاشتعال، قال تعالى ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى﴾ النازعات: 36 فهي بارزة يوم القيامة أمام الأنظار يتوهج أوأورها، ويمتد لهيبها، يخلع هولها القلوب الآثمة ويزلزل صوتها العقول الجاحدة فكيف بمن أخذ لها ليكون وقوداً ويذوق العذاب الأليم لا يخفف عنه ولا هو خارج منها قال تعالى ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاء الْجَحِيمِ﴾ الدخان: 47 الزبانية يجرون المجرم في غلظة وعنف يليقان بمقامه، فهو يضرب تاره، ويؤنب أخرى مأخوذ إلى وسط الجحيم، وهل أنه يستطيع الفرار حتى ينساق هكذا، كلاّ ولكنه الإمعان في التحقير والإهانة والتعذيب، افجر أيها الإنسان كما تشاء في دنياك، هذه التي تحسبها خالدة فإن الجحيم لك بالمرصاد.

السعير: لهب جهنم عالى الألسنة كثيرها قال تعالى ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلا وَأَغْلالاً وَسَعِيراً﴾ الإنسان: 4 أي مهرب في هذه النار الغزيرة اللهب العإلى المتأجج حتى يصفد الكافرون بالسلاسل والقيود الثقيلة.

لظى: - قال تعالى ﴿كَلاَّ إِنَّهَا لَظَى﴾ المعارج: 16،15 سميت لظى لأنها تتلهب وتحترق، إنها تنزع جلد الآدمي كالوحش عندما يمزق الفريسة.

الحطمة: - قال تعالى ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ إِنَّهَا عَلَيْهِمْ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ الهمزة 5: 9 تحطم كل ما يلقى فيها، إنها نار الله، وملامحها، نار موقدة وهل النار تكون إلا موقده، نعم، ولكن وصفها بالموقدة هنا يوحي بأن سواها يكاد يكون منطفئاً بالقياس معها فمن رآها قال: هذه النار أما سواها فهو الرماد مهما بلغ اتقاد جمره، إنها هنا لتذيق صاحب كل جريمة ما ينبغي أن يناله من العذاب، وهى مغلقة على المجرمين لا منفذ فيها للفرار معدة لتحطيم المعاقب تماماً دون استثناء ذرة من كيانه.

تذكرة المتقين · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكرة المتقينص ٢٠١