قيل عن موسى - عليه السلام - في وصف الموت (وجدت نفسي كالعصفور الحي حين يٌقلى في المقلى، لا يموت فيستريح ولا ينجو فيطير)
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن داود - عليه السلام - كان رجلاً غيوراً وكان إذا خرج أغلقت الأبواب، فأغلق ذات يوم الأبواب، فأشرفت أمرأته فإذا هي برجل في الدار فقالت: من أدخل هذا الرجل، لئن جاء داود ليلقين منه عناء، فجاء داود فقال: من أنت؟ قال: أنا الذي لا أهاب الملوك ولا يمنع مني الحجاب، فقال: فأنت والله ملك الموت وزمل داود عليه السلام مكانه) أحمد بسند جيد.
لما حضرت أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - الوفاة: جعلت عائشة رضي الله عنها تقول
لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى إذا حشرجت وضاق بها الصدر
فقال: ليس كذلك ولكن قولي ﴿وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ ق: 19
قال ابن عمر - رضي الله عنه -: كان رأس عمر - رضي الله عنه - في حجرى بعد ما طعن وكان في مرضه الذي توفى فيه، فقال: ضع حدي على الأرض، فقلت: وما عليك ان كان في حجرى أم على الأرض؟ فقال: ضع خدى على الأرض لا أمّ لك، ويلى وويل أمي إن لم يرحمنى ربي، والله لو أن لى طلاع الأرض ذهباً لا فتديت به من عذاب الله قبل أن أراه.
لما ضرب عثمان - رضي الله عنه - والدماء تسيل على لحيته جعل يقول: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، اللهم إني أسألك الصبر على ما ابتليتني.
لما طُعن على بن ابي طالب - رضي الله عنه - وتأكد من دنو أجله جعل يقول: -
فلا منجى من الموت وإن الموت لا قيك ... ولا تجزع من الموت إذا حلّ بواديك
لمّا حضرت معاوية بن أبى سفيان - رضي الله عنه - الوفاة قال: يارب ارحم الشيخ العاصي ذا القلب القاسي اللهم أقل العثرة واغفر الذلة، وعُد بحلمك على من لا يرجو غيرك ولم يثق بأحد سواك، أفّ للدنيا من دار ثم أفّ لها من دار.