تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (اغتنم خمسا قبل خمس، حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك) أحمد بسند صحيح ... (ص ج ص) وعن ابن عمر - رضي الله عنه - أن رجلاً سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي المؤمنين أفضل؟ قال: أحسنهم خلقاً، قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: أكثرهم للموت ذكراً واحسنهم له استعداداً أولئك الأكياس) حسن رواه ابن ماجه.

أيها المغتر بطول صحته أما رأيت ميتاً قط من غير سقم؟ أيها المغتر بطول المهلة أما رأيت ماخوذاً قط من غير عدة؟ أبالصحة تفترون؟ أم بطول العافية تمرحون؟ أم الموت تأمنون؟ أم على ملك الموت تجترؤون؟ رحم الله عبداً عمل لما بعد الموت رحم الله نظر لنفسه قبل نزول الموت.

قال شداد بن أوس: الموت أفظع هول في الدنيا والآخرة على المؤمن، وهو أشد من نشر بالمناشير، وقرض بالمقاريض، وغلى في القدور، ولو أن الميت نُشر فأخبر أهل الدنيا بالموت ما أنتفعوا بعيش ولا لذوا بنوم.

قال - صلى الله عليه وسلم - (لا تتمنوا الموت فإن هول المطلع شديد، وإن من السعادة أن يطول عمر العبد، ويرزقه الله الإنابة) أحمد بسند صحيح (ص ج ص).

دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثوان

فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها فالذكر للإنسان عمر ثاني

ورد في الخبر: أن بعض الأنبياء قال لملك الموت - عليه السلام -: أما لك رسول تقدمه بين يديك ليكون الناس على حذر منك؟ قال: نعم لى الله ورسل كثيرة من الأعلال والأمراض والشيب والهموم، وتغير السمع والبصر، فإذا لم يتذكر من نزل به ذلك ولم يتب فإذا قبضته ناديته: ألم أقدم إليك رسولاً بعد رسول؟ ونذيراً بعد نذير فأنا الرسول الذي ليس بعدي رسول وأنا النذير الذي ليس بعدي نذير) التذكرة للقرطبي

تذكرة المتقين · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكرة المتقينص ١٧٢