تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدرحلواإلى الأموال والأطيان وما في البال لو جحدوا ديونك ياأخا النسيان رويداً أيها المغرور في الدنيا بلا إيمان، فماذا الضيم لو نظرت بعين العبرة العينان فيا خجلاه من ذنب، بيوم العرض والميزان، فما أعددت من رد لرب قاهر ديان على أوزارك العظمى على فسق على طغيان على ترك الصلاة على جحودفضائل الرحمن فيا عاص بلا خجل، ويا غاو بلا إيمان إلى أين الفرار إذاً، وأنت بقبضة الديان ... ففر إليه من ذنب عظيم قبل فوت أوان وتب ممّا جنته يداك ربك واسع الغفران

إن الليل والنهار مراحل تقطعها مرحلة مرحلة إلى أن تبلغ دار الإقامة، فإن استطعت أن تقدم في كل مرحلة زاداً فافعل، وإن الأمر أعجل من ذلك.

قيل أن سكرات الموت بحسب كل شخص بما فعل في دار الدنيا، وسميت سكرة لأنها تدخل العقول عند ظهورها، فيبقى الإنسان كالسكران، وذلك أن أعمال العبد تظهر له عند الموت صفاتها في الحسن والقبيح، يريد جزاء العمل، فالمغتاب تقرض شفاهه بمقاريض من نار، والسامع للغيبة والحرام يسلك في أذنيه نار جهنم، والظالم تتفرق روحه بكل مظلوم، وآكل الحرام يقدم له الذقوم، وكذلك إلى آخر أفعال العبد فالميت يجوزها سكرة بعد سكرة وعند آخرها تُقبض روحه وهو قوله تعالى ... (ذلك ما كنت عنه تحيد) يعنى تحيد بطول الآمال والحرص في البقاء في دار الدنيا.

تذكرة المتقين · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكرة المتقينص ١٧٠