قصيدة زهدية
من لحظة الاحتضار حتى المواراة في التراب
مَنْ الغريب؟
للإمام علي زين العابدين (1)
ليس الغريب غريب الشام واليمن
إن الغريب غريب اللحد والكفن
تمر ساعات أيامي بلا ندم
ولا بكاء ولا خوف ولا حزن
سفري بعيد وزادي لا يبلغني
وقسمتي لم تزل والموت يطلبني
ما أحلم الله عني حيث أمهلني
وقد تماديت في ذنبي ويسترني
أنا الذي أغلق الأبواب مجتهدًا
على المعاصي وعين الله تنظرني
يا زلة كتبت! يا غفلة ذهبت!
يا حسرة بقيت في القلب تقتلني
دع عنك عذلي يا من كان يعذلني
لو كنت تعلم ما بي كنت تعذرني
(1) نقلاً عن كتاب: مهلاً يا جامع الدنيا ص (12: 14).
على فراش الموت · الصفحة ٣٤