تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَفْريِقُ مَا بَيْنَهُمَا

٥ - مِمَّا يَفْتَرِقَانِ فِيهِ أَنَّ الْحُكْمَ التَّكْلِيفِيَّ (١) مُتَعَلِّقُهُ فِعْلَ الْمُكَلَّفِ مِنْ حَيْثُ طَلَبِهِ (٢) وَالْإِذْنِ فِيهِ.

وَإِنَّ الْحُكْمَ الْوَضْعِيَّ مُتَعَلِّقُهُ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تُجْعَلُ شُرُوطًا وَأَسْبَابًا وَمَوَانِعَ، سَوَاءً كَانَتْ مِنْ فِعْلِ (٣) الْمُكَلَّفِ كَالْوُضُوءِ شَرْطًا فِي الصَّلَاةِ، أَوْ (٤) لَمْ تَكُنْ كَدُخُولِ الْوَقْتِ سَبَبًا فِي وُجُوبِهَا (٥)، وَأَنَّ مُتَعَلِّقَ الْحُكْمَ التَّكْلِيفِيَّ يُطَالَبُ الْمُكَلَّفِ بِتَحْصِيلِهِ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ.

وَأَنَّ مُتَعَلِّقَ الْحُكْمَ الْوَضْعِيَّ لَا يُطَالَبُ الْمُكَلَّفِ بِتَحْصِيلِهِ إِذَا لَمْ يَكُن مِّنْ فِعْلِهِ كَدُخُولِ الْوَقْتِ وَمُرُورِ الْحَوْلِ، وَيُطَالَبُ بِتَحْصِيلِهِ إِذَا كَانَ مِنْ فِعْلِهِ كَالطَّهَارَةِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، وَيَكُونُ الْفِعْلُ حِينَئِذٍ مُتَعَلِّقًا لِلْحُكْمَيْنِ بِاعْتِبَارَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ (٦).

(١) ب: التكليفية.

(٢) ب: أو.

(٣) ب: أفعال.

(٤) ب: أم.

(٥) ب: سببا فيها.

(٦) أ: مختلفين.

مبادئ الأصول · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مبادئ الأصولص ١٨