تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من ثمار محمودة، ومظاهر في حياته وشريعته جليلة جلية، لنزداد بصيرة في العلم، وهداية في الاقتداء فنقول (١):

بقية الخطاب الذي ألقاه صاحب المجلة في النادي

-٢ -

مبدأ رحمته:

كانصلى الله عليه وآله وسلم- يتيما في صغره مات أبوه وهو حمل وماتت أمه وهو ابن بضع سنوات فأورثه ذلك اليتم رقة في قلبه. وما كانت كفالة جده ولا عمه، ولا حضانة نسائهم بمغنية عن عطف الأم وحنانها، ولا جابرة صدع القلب من فقدها، وهذه الرقة هي فيه أساس الرحمة.

مبدأ قوته:

وكانصلى الله عليه وآله وسلم- ابن بيت عظيم، يشهد مجالس جده عبد المطلب شيبة الحمد وأعمامه من حوله، ويرى هيبتهم ومكانتهم في قومهم فأورثه ذلك عظمة وعزة نفس: عزة أنفة وإباءة، وعظمة وشرف وكرم وترفع عن الدنايا. ولا ينكر تأثير اسم العائلة وتاريخها ومشاهدة حال أفرادها في أبنائها. وأنا أعرف شخصًا ما قرأ العلم ولا اجتهد فيه- في أول أمره- إلا لعلمه بأن أجداده كانوا علماء. وهذه العظمة هي أساس القوة.

مظاهر رحمته:

كانت رحمته بالمرسل إليهم: فأدمي ساقه، وشج وجهه، وكسرت

(ش): ج ٩، م ٥، ص ٦ - ٩ غرة محرم ١٣٤٨هـ - أكتوبر ١٩٢٩م.

آثار ابن باديس · الجزء ٣ · الصفحة ٥١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ٣ · ص ٥١١