تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب: "امرأتنا"

للشيخ الطاهر الحداد

ــ

كان صاحب هذا الكتاب حدثنا عنه أيام إقامتنا بتونس بالصيف الماضية ففهمنا من حديثه أنه يتكلم فيه عن النهوض بالمرأة نهوضا صحيحا وتعليمها تعليما مفيدًا في حدود إسلامها التي هي بنظر كل عاقل منصف حدود الإنسانية الكاملة. وما توقعنا منه أنه يكون ممن يدعون إلى الذهاب بها في تيار المدنية الغربية إلى ما يخرجها عن حدود دينها ووظيفة أنوثتها. فإذا بنا لما أهدى إلينا كتابه وطالعناه وجدنا ما هو أدهى من ذلك وأمر، وجدناه يدعو إلى إبطال أحكام عديدة من أحكام القرآن الصريحة القطعية الإجماعية، وتعطيل آيات عديده من آياته بدعوى أنها غير لائقة بالنساء في هذا العصر. وهذا هو الجحود نفسه لبعض القرآن، وجحود بعضه كجحود كله في مفاوقة الإسلام.

أفيجهل هذا الأصل الشيخ الحداد أم رضي لنفسه بانطباقه عليه؟؟ نحن لا نخشى على المسلمين من دعوته شيئًا لأنه من المعلوم الضروري عندهم أن جحود شيء من القرآن كفر به، وإنما نخشى عليه هو أن يستمر على عقيدته فيكون من الهالكين.

وربما عدنا إلى الكتاب في فرصة أخرى (١).

(١) ش: ج ١١ م ٦ غرة رجب ١٣٤٩هـ ديسمبر ١٩٣٠م ص ٧١٤ و٣ سطور من ص ٧١٥.

آثار ابن باديس · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ٣ · ص ٤٧٥