تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأدركتك حميا معشر أنف ... فلم تكن قاطعا يا عوف منقطعا

هلا جريت من الأقوام إذ حسدوا ... فلا تقول وإن عاديتهم قذعا

لما رأيت حصانا غير مقرفة ... أمينة الجيب لم تعلم لها خضعا

فيمن رماها وكنتم معشرا أنفا ... في سيئ القول من لفظ الخنا سرعا

فأنزل الله عذرا في براءتها ... وبين عوف وبين الله ما صنعا

فإن أعش أجز عوفا في مقالته ... سوء الجزاء بما ألفيته تبعا

وقالت أم سعد بن معاذ رضي الله عنها، في الذين رموا عائشة، من الشعر:

شهد الأوس كهلها وفتاها ... والخماسي من نسلها والفطيم

ونساء الخزرجين يشهدن ... بحق وذلكم معلوم

أن ابنة الصديق كانت حصانا ... عفة الجيب دينها مستقيم

تتقي الله في المغيب عليها ... نعمة الله سترها ما تريم

خير هذي النساء حالا ونفسا ... وأبا للعلى نماها كريم

للموالي إذ رموها بإفك ... أخذتهم مقامع وجحيم

ليت من كان قد قفاها بسوء ... في حطام حتى يتوب اللئيم

وعوان من الحروب تلظى ... يتبنى فوقها عقاب كريم

ليت سعدا ومن رماها بسوء ... في كظاظ حتى يتوب الظلوم

وقال حسان وهو يبرئ عائشة مما قيل فيها، ويعتذر إليها:

حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل

حليلة خير الناس دينا ومنصبا ... نبي الهدى والمكرمات الفواصل

عقيلة حي من لؤي بن غالب ... كرام المساعي مجدهم غير ناصل

مهذبة قد طيب الله خيمها ... وطهرها من كل سوء وباطل

فإن كان ما قد جاء عني قلته ... فلا رفعت سوطي إلي أناملي

وإن الذي قد قيل ليس بلائط ... بك الدهر بل قول امرئ بي ماحل

وكيف وودي ما حييت ونصرتي ... لآل رسول الله زين المحافل

له رتب عال على الناس فضلها ... تقاصر عنها سورة المتطاول

قال أبو أويس: وحدثني أبي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمر الذين رموا عائشة رضي الله عنها، فجلدوا الحد جميعا ثمانين.

وقال حسان بن ثابت في الشعر حين جلدوا:

لقد ذاق عبد الله ما كان أهله ... وحمنة إذ قالوا هجيرا ومسطح

تعاطوا برجم القول زوج نبيهم ... وسخطة ذي العرش الكريم فأترحوا

فآذوا رسول الله فيها وعمموا ... مخازى سوء جللوها وفضحوا

قال محمد بن إبراهيم التيمي في الحائط الذي أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان: هو بئرحاء الذي كان لأبي طلحة، فتصدق به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو

قصر بني حديلة اليوم بالمدينة.

6- أخبرنا أبو موسى، أنبأ أبو غالب أحمد بن العباس الكوشيذي، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله التاني، أنبأ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب، ثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، ثنا خالد بن خداش، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت:

" لما بلغني ما تكلموا به هممت أن آتي قليبا فأطرح نفسي فيه ".

7- وبه، قال: أنبأ الطبراني، أنبأ أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني، أنبأ أبو جعفر النفيلي، أنبأ محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال:

" كانت غزوة بني المصطلق في شعبان سنة ست، وفي تلك الغزوة، قال أهل الإفك ما قالوا ".

وهكذا قال الواقدي.

وذكر بعضهم: أنه كان في عمرة القضاء سنة خمس، والأول أصح لأنه ورد في طرق لحديث الإفك أنه كان في غزوة بني المصطلق، وذكر أن عذرها نزل بعد سبع وثلاثين ليلة.

8- أخبرنا عبد الله بن محمد، أنبأ عبد القادر بن محمد، أنبأ الحسين بن علي، أنبأ أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا

هشيم، أنبأ عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:

" لما نزل عذري من السماء جاءني النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرني بذلك، فقلت: بحمد الله لا بحمدك ".

9- أخبرنا أبو بكر البغدادي، أنبأ أبو طالب اليوسفي، أنبأ أبو علي التميمي، أنبأ أبو بكر القطيعي، ثنا أبو عبد الرحمن، حدثني أبي، ثنا ابن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمر، عن عائشة، قالت:

حديث الإفك · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حديث الإفكص ٩