تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما زينب بنت جحش، فعصمها الله بدينها فلم تقل إلا خيرا، وأما أختها حمنة فهلكت فيمن هلك، وكان الذين تكلموا به: مسطح بن أثاثة، وحسان بن ثابت، وحمنة، والمنافق عبد الله بن أبي بن سلول، وهو الذي كان يستوشيه ويجمعهم، وهو الذي تولى كبره.

فحلف أبو بكر لا ينفع مسطحا أبدا بنافعة، فأنزل الله عز وجل: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾ يعني: أبا بكر، ﴿أن يؤتوا أولي القربى﴾ يعني: مسطحا، ﴿ألا تحبون أن يغفر الله لكم﴾ ، فقال أبو بكر: بلى والله يا رب، إنا لنحب أن تغفر لنا، فعاد لما كان ينفعه به.

صحيح، رواه مسلم، عن أبي بكر وأبي كريب عن أبي أسامة.

4- أخبرنا أبو موسى، أنبأ أبو غالب أحمد بن العباس الكوشيذي، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذه، أنبأ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (ح) وأنبأ أبو رشيد حبيب بن إبراهيم بن عبد الله، وأبو غالب محمد بن محمد بن ناصر بن منصور الأصبهانيان، أنبأ أبو منصور محمود بن إسماعيل الصيرفي، أنبأ أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه -، ثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، ثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، ثنا أبي -، ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن مقسم -، عن عائشة

رضي الله عنها، قالت:

دخلت علي أم مسطح، فخرجنا إلى حير [عاد] ، فوطئت أم مسطح على عظم أو شوك، فقالت: تعس مسطح، فقلت: بئس ما قلت، رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: أشهد أنك من الغافلات المؤمنات، أتدرين ما قد طار عليك؟، قلت: لا والله، قالت: متى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بك؟، قلت: رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل في أزواجه ما أحب، يبدأ بمن أحب منهن، ويأتي من أحب، قالت: فإنه طبق عليك كذا وكذا، فخررت مغشيا علي، فبلغ أم رومان، فلما بلغها أن عائشة قد بلغها الأمر، جاء يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها، ودخل عليها، وجلس عندها، وقال: يا عائشة، "إن الله تعالى قد وسع التوبة ". فازددت السوء إلى ما بي.

فبينا نحن كذلك إذ جاء أبو بكر فدخل علي، فقال: يا رسول الله، ما تنتظر بهذه التي خانتك، وفضحتني؟ قالت: فازددت سوءا إلى سوء، قالت: فأرسل إلى علي، فقال: يا علي، ما ترى في عائشة؟ قال: الله تعالى ورسوله أعلم. قال: لتخبرني ما ترى في عائشة، فقال: قد وسع الله تعالى [عليك] النساء، ولكن أرسل إلى بريرة خادمها، فسلها، فعسى أن تكون قد اطلعت على شيء من أمرها.

فأرسل إلى بريرة، فجاءت، فقال: أتشهدين أني رسول الله؟ قالت: نعم، قال: " فإني سائلك عن شيء فلا تكتميني "، قالت: نعم يا رسول الله، ما من شيء تسألني عنه إلا أخبرتك به، ولا أكتمك إن شاء الله تعالى شيئا. قال: " قد كنت عند عائشة، فهل رأيت منها ما تكرهينه؟ " قالت: لا، والذي بعثك بالنبوة، ما رأيت منها منذ كنت عندها إلا خلة. قال: ما هي؟ قالت: عجنت عجينا لي، فقلت لعائشة: احفظي هذه العجينة حتى أقتبس نارا فأخبز، فقامت تصلي، فغفلت عن الخمير، فجاءت الشاة فأكلتها.

فأرسل إلى أسامة رضي الله عنه، فقال: يا أسامة، ما ترى في عائشة؟ قال: الله تعالى ورسوله أعلم، قال: لتخبرني ما ترى فيها، قال: فإني أرى أن تمسك عنها حتى يحدث الله تعالى إليك فيها.

قالت: فما كان إلا يسيرا حتى نزل الوحي، فلما نزل جعلنا نرى في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء عذرها من الله عز وجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبشري يا عائشة، ثم أبشري يا عائشة، فقد أنبأني الله عز وجل بعذرك ". فقلت: بغير حمدك، وحمد صاحبك.

قالت: فعند ذلك تكلم، وكان إذا أتاها، يقول: كيف تيكم؟.

5- أخبرنا أبو موسى، أنبأ أبو غالب، أنبأ أبو بكر، وأنبأ حبيب، ومحمد، أنبأ محمود بن إسماعيل، أنبأ أحمد بن محمد بن الحسين، قالا: ثنا أبو القاسم الطبراني، ثنا علي بن المبارك الصنعاني، وعبيد الله بن محمد العمري، قالا: أنبأ إسماعيل بن أويس، حدثني أبي، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

حديث الإفك · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حديث الإفكص ٦