وروى البخاري ومسلم وغيرهما "عن سهل بن سعد رضى الله عنه قال : اطلع رجل من جحر -أي ثقب أوخرق - في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ، ومع النبي صلى الله عليه وسلم مدرى يحك به رأسه ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لوأعلم أنك تنظر لطعنت به في عينك ! إنما جعل الاستئذان من أجل البصر"
9- أدب الدخول لبيتك أو بيت أخيك في خلع الحذاء ولبسه .
عندما تزور بيت أخيك - أو تدخل بيتك – كن لطيفاً في مدخلك ومخرجك ، غاضا طرفك وصوتك ، واخلع حذاءك في محله ، وصف نعليك أثناء خلعهما، ولاتدعهما هكذا وهكذا، ولاتنس آداب لبس الحذاء وخلعه : تلبس اليمنى أولا، وتخلع اليسرى أولا، قال سيدنا رسول صلى الله صلى الله عليه وسلم : "إذأ انتعل أحدكم فليبدأ بالمين وإذا انتزع فليبدأ بالشمال ، ولتكن اليمنى أولهما تنعل وآخرهما تنزع " . رواه مسلم وغيره
وقبل الدخول إلى بيتك أو بيت أخيك انظر في نعليك ، فإذا رأيت فيهما شيئا من آثار الطريق فامطه عنهما، وادلكهما في الأرض لينزاح عنهما ما علق بهما، فإن الإسلام دين النظافة واللطافة .
10 - أدب الزائر في بيت المزور جلوسا وقبولا لإكرامه
لا تنازع مضيفك أو أخاك في المكان الذي يجلسك فيه من منزله ، بل لاتجلس إلا حيث يجلسك، فلعلك - إن جلست كما تريد- تجلس إلى مكان فيه إطلال على عورة من عورات الدار، أو فيه إحراج لساكنيها ، فعليك بامتثال ما يأمرك به مضيفك ، واقبل ما يكرمك به أيضاً، ففي خبر إسلام الصحابي الجليل عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه : "أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ، فأكرمه بالجلوس على وسادة، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأرض .