تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا خرجت لاستقبال والد أو قريب معظم أو صديق مماثل ، أو رفيق دونك ، أو قدمت من سفر عليهم فلاحظ نظافة أطرافك ، وحسن هيأتك ، وانتظام مظهرك اللائق بك إن كان هو دونك ، واللائق به إن كان هو فوقك فإن العين تسر بالطلعة الجميلة المتناسقة، والصورة المنسجمة، والنظافة المتكاملة . وحذار أن تتوانى في بعض مظاهرك ، فإن ذلك ينقص من لذاذة فرحة اللقاء، ويقلص من استيفاء العين حقها ممن تحب وتعز. وإلى هذا المعنى يرشد الهدي النبوي الكريم وقول الرسول الأمي العظيم صلوات الله عليه وسلامه : "إنكم قادمون على إخوانكم فاحسنوا لباسكم ، وأصلحوا رحالكم - مظهر دوابكم ومراكبكم - ، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس ، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش " . رواه أبودآود والإمام والحاكم كما تقدم .

وإذا كان بإمكانك اصطحاب شىء من الهدية، للقادم عليهم ، أو القادمين عليك ، بمقابل هديتهم ، فافعل ،فإن العين تتطلع إلى الطرفة في بهجة اللقاء، وتتوقع إمتاع النفس وغمر الشعور بالسرور الظاهر والباطن ، والهدية تفعل ذلك ، وإليه يرشد قوله صلى اللة عليه وسلم : "تهادوا تحابوا" . رواه البخاري في "الأدب المفرد" ، وعرف من حال السلف أنهم كانوا يصطحبون معهم هدية إلى من يقدمون عليه ولو عودا من أراك.

22 - أدب المضيف مع ضيوفه في الطعام والشراب والوضوء. . .

إذا نزل بك ضيف فاعرف آداب ضيافته ،وارع حق إكرامه ، ولا أعني بهذا أن تغالي في طعامه وشرابه ، تم فالسنة الاعتدال في مثل هذا، والإكرام من غير سرف مطلوب ، وإنما أعني : أن تحسن مجلسه ومقيله ومبيته ، وتعرفه ، القبلة في منزلك ، وتدله على موضع الطهارة والوضوء، وما يتصل بهذا وذاك.

من أدب الاسلام · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من أدب الاسلامص ١٩