وأحاديث أخر في هذا الباب ، جاءَتْ فيها وصايا النبي صلى الله عليه وسلم الجامعةُ المختلفةُ مُراعاةً لاختلاف أحوالِ السائلين وحاجاتِهم .
ومن هذا القبيل أيضاً أجوبةُ النبي صلى الله عليه وسلم المختلفةُ حول أفضلِ الأعمال أو أحبِّ الأعمالِ إلى الله تعالى ، فقد أجاب كلَّ سائلٍ بما رآه في حقِّه أو في حينِ سؤالِه أفضلَ وأهمَّ نظراً إلى حاجاتِه وظروفِه .
42 ـ فقد روى البخاري ومسلم(1) ، واللفظُ له ، عن عبد الله بن عَمْرو رضي الله تعالى عنهما : ((أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيُّ الإسلامِ خيرٌ(2)؟ قال : تُطْعِمُ الطعامَ ، وتَقرأُ السلامَ على من عرفتَ ومن لم تَعرِفْ)) .
43 ـ وروى مسلم(3) عن عبد الله بن عَمْرو رضي الله تعالى عنهما : ((أنَّ رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أيُّ المسلمين خير(4)ٌ؟ فقال : من سَلِم المسلمون من لسانِه ويدِه)) .
44 ـ وروى البخاري ومسلم(5) ، واللفظ للبخاري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ((سُئِل النبي صلى الله عليه وسلم : أيُّ الأعمال أفضَلُ؟ قال : إيمان بالله ورسولِه ، قيل : ثم ماذا؟ قال : جهادٌ في سبيل الله ، قيل : ثم ماذا؟ قال : حجٌّ مَبرور)) .
(1) ـ البخاري 1 :55 في كتاب الإيمان (باب إطعام الطعام من الإسلام) ، ومسلم 2 :9 في كتاب الإيمان أيضاً (باب بيان تفاضُل الإسلام وأيُّ أمورِه أفضلُ) .
(2) ـ أي : أيُّ خِصالِ الإسلام خيرٌ؟
(3) ـ 2 :10 في كتاب الإيمان (باب بيان تفاضل الإسلام) .
(4) ـ أي من حيث اتِّصافُه بخِصالِ الإسلام .
(5) ـ البخاري 3 :381 في كتاب الحج (باب فضل الحج المبرور) ، ومسلم 2 :72 في كتاب الإيمان (باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال) .