تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

131 ـ وروى البخاري أيضاً في كتاب العلم في (باب : هل يُجعَلُ للنساء يومٌ على حدةٍ في العلم) ، ومسلم(1) ، واللفظ منهما ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال : ((قالت النساء للنبي صلى الله عليه وسلم : غَلَبنا عليك الرجالُ ، فاجعلْ لنا من نفسك يوماً نأتيك فيه تُعلِّمُنا مما علَّمَك الله ، قال : اجتَمِعْنَ يوم كذا وكذا ، فاجتمعْنَ فأتاهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعلَّمَهن مما علَّمه الله ، ثم قال :

ما منكُنَّ من امرأةٍ تُقدِّمُ بين يديها من ولدِها ثلاثةً إلا كانوا لها حِجاباً من النار ، فقالت امراةٌ : واثنين واثنين واثنين؟ فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : واثنين واثنين واثنين)) .

37 ـ غضبُه وتعنيفُه صلى الله عليه وسلم في التعليم إذا اقتضت الحالُ ذلك

وكان صلى الله عليه وسلم يغضبُ الغضب الشديد إذا جاوز المُتعلّشم ببحثِه وسؤالِه إلى ما لا ينبغي السؤال عنه والدخول فيه . ومن ذلك ما رواه ابن ماجه(2) :

132 ـ عن عمرو بن شعيبٍ ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص قال : ((خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابِه وهم يختصمون في القَدَر ، فكأنما يُفقأ في وجهِهِ حَبُّ الرُّمّان من الغضب(3)

(1) ـ البخاري 1 :195 ، ومسلم 16 :181 في كتاب البر والصلة (باب فضل من يموت له ولد فيحتسِبهُ) .

(2) ـ 1 :33 في المقدمة (باب في القَدَر) . قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) 1 :53 عن إسناد هذا الحديث : ((هذا إسنادٌ صحيحٌ رجالُه ثقات)) .

(3) ـ أي فغَضِب فاحمرَّ وجهه احمراراً يشبه فقْأ حب الرمان في وجهه ، وهذا كناية عن مزيد حُمرة وجهه الشريف المنبئةِ عن مزيد غضبه ، وإنما لأن القدر سر من أسرار الله تعالى ، وطلبُ سر الله منهيٌ عنه ، ولأن من يبحث فيه لا يأمن من أن تزِلَّ قدمه كما زلَّت الجبريةُ والقدريةُ .

والعباد مأمورون بقبول ما أمرهم الشرعُ من غير ان يَطلُبوا سر ما لا يجوز طلبُ سِرِّه .

الرسول المعلم · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرسول المعلمص ١٦٦