تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.

36 ـ اهتمامُه صلى الله عليه وسلم بتعليم النساء ووعظِهن

وكان صلى الله عليه وسلم يهتم بتعليم النساء ما يحتجن إليه ، فكان يَخصُّهن ببعض مجالسِه ومواعظِه .

130 ـ روى البخاري في كتاب العلم من ((صحيحه)) ، في (باب عِظةِ الإمام النساءَ وتعليمهن) ، ومسلم(1) ، واللفظ له ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يقول : ((أشهدُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم لَصَلّى ـ صلاة العيد ـ قبل الخطبةِ ، قال : ثم خَطَب فرأى أنه لم يُسْمِعْ النساء فأتاهُنَّ فذكَّرهُنَّ ، ووعظهُنَّ ، وأمرهُنَّ بالصدقة ، وبلال باسط ثوبَه ، فجعلت المرأة تُلقي الخاتم والخُرْصَ والشيءَ))(2) .

(1) ـ البخاري 1 :192 ، ومسلم 6 :173 في أول كتاب صلاة العيدين .

(2) ـ (الخُرْص) الحلقة الصغيرة من حَلْي الأذن . وقوله (بلال باسط ثوبه) معناه أنه بسطه ليَجمَع الصدقة فيه ، ثم يُفرِّقُها النبي صلى الله عليه وسلم على المحتاجين ، كما كانت عادته صلى الله عليه وسلم في الصدقات المتطوع بها والزكَوات .

وفي هذا الحديث استحبابُ وعظِ النساء وتذكيرهن الآخرة وأحكام الإسلام ، وحثِّهن على الصدقة ، وهذا إذا لم تترتَّب على ذلك مفسدة وخوف على الواعظ أو الموعوظ أو غيرهما .

وفيه أيضاً أن النساء إذا حضرن صلاة الرجال ومجامعَهم يكُنَّ بمعزل عنهم خوفاً من فتنةٍ او نظرةٍ أو فكرٍ ونحوِه . قاله النووي في ((شرح صحيح مسلم)) 6 :172 .

وجاء في روايةٍ أخرى لهذا الحديث عند مسلم 6 :174 قولُ ابن جُريج راويها لشيخه عطاء بن أبي رباح : أحقاً على الإمام الآن أن يأتي النساء حين يَفرُغ ـ من خطبة الرجال ـ فيُذكِّرُهُنَّ؟ قال عطاء : ((أي لعَمري إن ذلك لحقٌ عليهم ، ومالهم لا يفعلون ذلك؟)) .

الرسول المعلم · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرسول المعلمص ١٦٥