تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.

8 ـ وروى الترمذي في ((الشمائل))(1) عن عائشة رضي الله عنها قالت : ((ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَسْرُدُ كسَرْدِكم هذا(2) ولكن كان يتكلم بكلامٍ بيِّنٍ فَصْل(3) ، يحفظه من جلس إليه)) .

9 ـ وروى فيها أيضاً(4) عن أنس رضي الله عنه قال : ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعيدُ الكلمة ثلاثاً لِتُعقَلَ عنه))(5) .

(1) ـ ص 140 .

(2) ـ أي ما كان يأتي بالكلام متتابعاً يستعجل به ، فإنه ـ إذا كان كذلك ـ يورِث لَبْساً على السامعين ، ولا يُمكِّنهم من فهمه وحفظه .

(3) ـ أي ظاهرٍ واضحٍ مفصولٍ متميزٍ بعضُه من بعض ، بحيث يتبيَّنُه من يسمعُه ، ويُمكنُه عدُّه لو أراد عدَّه مثلاً . وهذا أدعى لحفظه ورُسوخِه في ذهن السامع ، إذْ يتروّاه تروِّياً ، فلا تبقى له فيه شُبهة ولا غموض .

(4) ـ ص 140 .

(5) ـ أي لتُفهم عنه ، وتَثبُت في ذهن السامعين . وذلك لكمالِ هدايته وشفقته صلى الله عليه وسلم بأُمَّتِه عامّة ، وبالمتعلِّمين خاصة . ويدلُّ هذا الحديث الشريف على أنه ينبغي للمعلِّم أن يتمهل في تقريره لما يُعلِّمُه ، ويبذُل الجهد في بيانه ، ويُعيدَه حتى يُفهم عنه .

الرسول المعلم · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرسول المعلمص ١٦