تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.

121 ـ روى أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه(1) ، والسياق لأبي داود ، عن عبد الرحمن بن عمرو السُلمي وحُجْر بن حُجر ، قالا : أتينا العِرباضَ بن سارية ، فسَلَّمنا وقلنا : أتيناك زائرين وعائدين ومُقْتَبِسين ، فقال العِرْباضُ : ((صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاتَ يوم ، ثم أقبَلَ علينا فوَعَظَنا مَوعِظةً بليغةً ، ذَرَفَتْ منها العيونُ ، ووَجِلت منها القلوبُ .

فقال قائل : يا رسول الله كأن هذه موعظةُ مُودِّع؟ فما تَعهَدُ إلينا؟ فقال : أوصيكم بتقوى الله والسمعِ والطاعةِ وإن عَبْداً حبشياً ، فإنه من يعِش منكم بعدي فسَيَرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنةِ الخلفاء الراشدين ، تمسَّكوا بها وعَضّوا عليها بالنواجِذ ، وإياكم ومُحدَثاتِ الأمور! فإن كلَّ محدثةٍ بدعةٌ ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ)) .

122 ـ وروى مسلم والنسائي وابن ماجه ، واللفظ لمسلم(2) ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما ، قال : ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خَطَب احمرَّتْ عيناه ، وعلا صوتُه ، واشتد غضبه ، حتى كأنه منذِرُ جيش يقول : صبَّحكم مسّاكم .

ويقول : بُعِثتُ انا والسّاعةَ كهاتين ، ويَقْرُن بين إصبعيه : السَّبّابةِ والوُسْطى .

ويقول : أما بعد ، فإنَّ خيرَ الحديثِ كتابُ الله ، وخيرَ الهَدْي هَدْي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشرَّ الأمورِ مُحْدَثاتُها ، وكُلَّ بدعةٍ ضلالة .

ثم يقول : أنا أولى بكل مؤمنٍ من نفسِه ، من ترَكَ مالاً فلأهله ، ومن تَرَك دَيْناً ، أو ضَياعاً : فإليَّ وعليّ)) .

(1) ـ أبو داود 4 :280 ـ 281 في كتاب السنة ، والترمذي 4 :150 في كتاب العلم ، وقال : ((هذا حديثٌ حسن صحيح)) ، وابن ماجه 1 :15 ، في المقدِّمة (باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين) .

(2) ـ مسلم 6 :153 ـ 156 في الجمعة ، والنسائي 3 :188 في العيدين ، وابن ماجه 1 :17 في المقدِّمة (باب اجتناب البدع والجدل) .

الرسول المعلم · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرسول المعلمص ١٥٤