ومن هذا الباب أيضاً قولُه صلى الله عليه وسلم في التحذير من التقصير في بِرِّ الوالِدَين :
118 ـ روى مسلم عن أبي هررة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(1) : ((رَغِمَ أَنْفُه! ثمّ رَغِمَ أَنْفُه! ثمّ رَغِمَ أَنْفُه! قيل : من يا رسول الله؟ قال : مَن أدرَك والِدَيْهِ عند الكِبَرِ أحَدَهما أو كليهما ، ثم لم يَدْخُل الجنّة)) .
30 ـ إجماله صلى الله عليه وسلم للمعدودات ثم تفصيلُها
ومما يقرُبُ من الأسلوب المتقدِّم ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يَختارُه في التعليم ، من الإجمالِ للمعدودات ثم بيانِها واحداً بعدَ واحدٍ ، لتكون أضبط لدى السامع وأعون له على الحفظِ والفهم .
119 ـ روى الحاكم في ((المستدرك))(2) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((اغْتَنِمْ خمساً قبلَ خمس : شَبابَك قبل هَرَمِك ، وصِحَّتَك قبل سَقَمِك ، وغِناكَ قبل فَقْرِك ، وفَراغَك قبل شُغُلِك ، وحَياتَك قبل موتِك))(3) .
(1) ـ 16 :108 في كتاب البر والصلة (باب رغم أنف من أدرك أبويه ... عند الكبر فلم يدخل الجنة) .
(2) ـ 4 :306 وقال : ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) .
(3) ـ في الحديث التنبيهُ على أهمِّيّةِ الأمور الخمسةِ المذكورة وعِظمِ نفعها ، وكلٌّ من هذه الأمور الخمسةِ لا يُعرَف قدرُه إلاّ بعدَ زوالِهِ واحتلالِ مُقابِله مَقامَه ، وفي الحديث : ((نعمتان مَغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس : الصحةُ والفراغ)) .