تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان ابن عمر يقول : ((إذا أمسيتَ فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحتَ فلا تنتظر المساء ، وخُذْ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك ، فإنك يا عبد الله لا تدري ما اسمُك غداً))(1) .

ومن هذا الباب أيضاً ضربُ النبي صلى الله عليه وسلم على فخِذ بعضِ أصحابه في بعضِ الأحيان .

113 ـ روى مسلم(2) عن التابعي الجليل أبي العالِية ، قال : ((أخَّر ـ الأميرُ ـ ابنُ زياد الصلاةَ .

فجاءني عبدُ الله بنُ الصامت ، فألقيتُ له كُرْسياً فجلَس عليه ، فذكرتُ له صنيعَ ابن زياد ، فعضَّ على شفته وضَرَب فخذي ، وقال : إني سألتُ أبا ذر كما سألتَني ، فضَرَب على فخذي كما ضربتُ على فخذك ، وقال : إني سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني ، فضَرَب على فخذي كما ضربتُ على فخذك(3) ، وقال : صَلِّ الصلاة لوقتها ، فإن أدركَتْك الصلاةُ معهم فصَلِّ ، ولا تقل : إني قد صلَّيتُ فلا أصلّي ، فإنها زيادةُ خير)) .

28 ـ إبهامُه صلى الله عليه وسلم الشيءَ لحملِ السامِع

(1) ـ جملة (وعُدَّ نفسَك من أهل القبور) ، وجملة (فإنك يا عبد الله ...) جاءت في رواية الترمذي ، وليست في رواية البخاري .

قال الحافظ ابن حجر : ((وفي الحديث : مَسُّ المعلِّم أعضاء المتعلم عندالتعليم ، والموعوظِ عند المَوعِظةِ ، وذلك للتأنيس والتنبيه ، ولا يُفعَل ذلك غالباً إلاّ بمن يميل إليه . وفيه : مخاطبةُ الواحد وإرادةُ الجمع ، وحرصُ النبي صلى الله عليه وسلم على إيصال الخير لأمته ، والحضُّ على ترك الدنيا والاقتصار على ما لا بُدَّ منه)) .

(2) ـ 5 :15 في كتاب المساجد (باب كراهية تأخيرِ الصلاة عن وقتِها)

(3) ـ قال الإمام النووي في ((شرح صحيح مسلم)) : قوله : فضرب على فخذي ، أي للتنبيه وجَمْعِ الذهن على ما يقوله)) .

الرسول المعلم · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرسول المعلمص ١٤٥