تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

111 ـ روى البخاري ومسلم(1) ، واللفظُ للبخاري عن عبد الله بنِ سَخْبَرَةَ أبي مَعْمَر قال : سمعتُ ابنَ مسعودٍ يقولُ : ((علَّمني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكفّي بين كفّيه ، التشهّثدَ ، كما يُعلِّمني السورةَ من القرآن(2) :

التحيّاتُ لله ، والصلواتُ والطيِّباتُ ، السلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه ، السلامُ علينا وعلى عبادِ الله الصالحين ، أشهَدُ أن لا إله إلاّ الله ، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه)) .

(1) ـ البخاري 11 :56 في كتاب الاستئذان (باب الأخذ باليد) ، ومسلم 4 :118 في كتاب الصلاة (باب التشهُّدِ في الصلاة) .

(2) ـ هذه العبارةُ تُصوِّرُ شدةَ اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بتعليم هذا التشهُّد . وفي الحديث من أمورِ التعليم : أنَّ المعلِّم ينبغي له أن يُبدي الاهتمامَ البالغَ بالأمر الهام يُعلِّمُه للمُستفيدين ، وأن يُشعِرَهم بذلك ، ليُلقوا إليه بسمعِهم وبَصرِهم وقُلوبِهم ، وليكونوا على كمالِ التيقُّظ فيما يَتَحمَّلونه عنه ، فيَضبِطوا لفظَه وفعلَه وإشارتَه وعبارتَه ، دون زيادةٍ أو نقصٍ أو تغييرٍ أو تبديلٍ أو تهاوُنٍ .

وفيه أيضاً : التعليمُ والتلقين في حالةٍ مذكِّرةٍ ، من شدة القرب ، والأخذ بيد المتعلِّم ، ليَزدادَ انتباهُه بما يُعلَّمه ، وليكون أذكَر لما يُلقى إليه ، من تعليمِه بخطابٍ عامٍّ وحالٍ عاديّةٍ .

وفيه زيادةُ عنايةِ المتعلِّم ببعض المُتعلِّمين لفرطِ ذكائهم ، أو توسُّمِ الخير فيهم ، أو لَمْحِ مَخايِل الرَّجاحةِ والأصالةِ فيهم .

الرسول المعلم · الصفحة ١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرسول المعلمص ١٤٣