قال : يا نبي الله ، حَدِّثني بعمل يُدْخِلُني الجنةَ لا أسألُك عن شيءٍ غيرِها(1) ، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : بَخْ بَخْ بَخْ ، لقد سألتَ عن عظيمٍ ، لقد سألتَ عن عظيمٍ ، لقد سألت عن عظيمٍ ، وإنه ليَسيرٌ على من أراد الله به الخير ، وإنه ليَسيرٌ على من أراد الله به الخيرَ ، وإنه ليَسيرٌ على من أراد الله به الخيرَ ، فلم يُحدِّثه بشيءٍ إلاّ قاله ثلاث مرّاتٍ ، يعني ثلاثَ مرّاتٍ ، حِرصاً لكيما يُتْقِنَه .
فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : تُؤمِنُ بالله واليومِ الآخِر ، وتُقيمُ الصلاةَ ، وتَعبُدُ الله وحده لا تُشرِك به شيئاً حتى تموتَ وأنتَ على ذلك ، فقال : يا نبي الله ، أعِدْ لي ، فأعادها له ثلاث مرّات .
ثم قال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم : إن شئتَ حدَّثتُك يا مُعاذ برأسِ هذا الأمرِ ، وقِوامِ هذا الأمرِ ، وذُرْوَةِ السَّنام ، فقال معاذ : بَلى بأبي وأمي أنتَ يا نبيَّ الله فحدِّثني ، فقال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم :
إن رأسَ هذا الأمرِ(2) أن تَشهَد أنْ لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأنَّ محمداً عبدُه ورسولُه .
وإنَّ قِوامَ هذا الأمرِ إقامُ الصلاة وإيتاءُ الزكاة .
وإنَّ ذُرْوَةَ السَّنام منه الجهادُ في سبيلِ الله .
إنما أمِرتُ أن أقاتِلَ الناسَ حتى يُقيموا الصلاةَ ، ويؤتوا الزَّكاةَ ، ويَشهَدوا أنْ لا إله إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريك له ، وأنَّ محمداً عبدُه ورسولُه ، فإذا فَعَلوا ذلك فقد اعتَصَموا ، وعَصَموا دِماءهم وأموالَهُم إلاّ بحقِّها ، وحِسابُهم على الله عز وجل ...)) .
25 ـ إشعارُه صلى الله عليه وسلم بتغيير جِلْسَتِه وحاله ، وتكرار المقال
(1) ـ كذا اللفظة في ((المسند)) ، وليست واردة عند الترمذي وابن ماجه ، والسياقُ يقتضي أن تكون (لا أسألك عن شيء غيرِه) .
(2) ـ المرادُ بقوله (هذا الأمر) الدّين ، أو العَمَلُ الذي يُدخِلُ الجنة .