لمذاهب التصوّف" للكلاباذي (1)، وابن خفيف (2) في كتابه " اعتقاد التوحيد (3) "
(أن الأقوال والآثار التي يحتجون بها على بدعهم كالسماع المحدث ونحوه، فهي آثار لا تصح نسبتها إلى قائليها، ولو صحت فهي عن غير معصوم. (4)
(أن من شهد السماع المحدث متأوّلاً، فلا يلحقه الإثم بذلك التأوّل، لكن ذلك لا يمنع بيان فساد مذهبه، والتحذير من زلته، والنهي عن التأسي به في ذلك. (5)
(الاعراض عن السماع المشروع هو الذي يوقع في السماع الممنوع، فمن أعرض عن سماع ما ينفعه من القرآن والسنة، اشتغل بما يضره من السماعات المحدثة. (6)
(بيّن المؤلفُ أصل غلط هؤلاء الصوفية، إذ أنهم يجعلون الخاص عاماًّ، فيجيئون إلى ألفاظ في الكتاب والسنة حمدت أو أباحت نوعاً من السماع، فيدرجون فيه سماع المكاء والتصدية. (7)
(1). أبو بكر محمد بن إبراهيم الكلاباذي البخاري، كان حنفياً في الفقه، وصوفي المسلك، له عدة مؤلفات، توفي سنة 380 هـ.
انظر: الأعلام للزركلي 5/ 295، ومعجم المؤلفين لكحالة 8/ 212.
(2). أبو عبدالله محمد بن خفيف الشيرازي، من أعلم المشايخ بالكتاب والسنة، وهو فقيه شافعي، له مصنفات، توفي سنة 371 هـ.
انظر: حلية الأولياء 10/ 385، وسير أعلام النبلاء 16/ 342.
(3). انظر: الحموية لابن تيمية صـ 405 - 475.
(4). انظر: الاستقامة 1/ 281، 380، 383، 404، 2/ 66.
(5). انظر: الاستقامة 1/ 219، 279، 298 - 301، واقتضاء الصراط المستقيم 2/ 610.
(6). انظر: الاستقامة 1/ 304، الدرء 7/ 290، واقتضاء الصراط المستقيم 2/ 598.
(7). انظر: الاستقامة 1/ 343.