تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 – قوله:- وسبب اللذة إدراك المحبوب، إذا كانت المحبة قوية وإدراك المحب قوياً .. (1) "

لعل الصواب:- وإدراك المحبوب، كما في مدارج السالكين. (2)

5 – قوله:- "فتحصل بتلك الحركة والشوق والطلب، ومع ما قد تخيّل المحبوب وتصوّره، لذات عظيمة تقهر العقل. (3) "

ساق ابن القيم تلك العبارة، -مع شيء من البيان- حيث قال:-

"فيحصل بتلك الحركة والشوق والطلب – مع التخيّل للمحبوب، وإحضاره في النفس، وإدناء صورته إلى القلب، واستيلائها على الفكر –لذة عظيمة تقهر العقل. (4) "

6 – قوله:- "فإن جنس اللذة يتعقب إدراك الملائم المطلوب، ليس هو مدرك اللائم المطلوب .. (5) "

بيّن المؤلف هذه المسألة في غير موضع (6)، ومن ذلك قوله:- "واللذة ليست هي الإدراك، ولكن الإدراك سببها، فهي حاصلة عنه كحصول الصوت عن الحركة، والشبع عن الأكل، وذلك أن الإنسان يشتهي الطعام فيأكله فيلتذ به.

هنا ثلاثة أشياء: شهوة وإدراك ولذة، فليست اللذة في نفس الأكل والذوق، وإنما هي أمر آخر يحصل بالأكل والذوق، وهو أمر يجده الإنسان من نفسه. (7) "

7 - قوله:- "وكما ذكرتُ مثل ذلك في قاعدة المولّهين وعقلاء المجانين والمغلوبين في أحوالهم، ومن يُسلِّم إليه حاله، ومن لا يسلّم إليه حاله. (8) "

وقد بيّن المؤلف – في موضع آخر- أن تسليم الحال له معنيان:

أحدهما: رفع اللوم عنه بحيث لا يكون مذموماً ولا مأثوماً.

والثاني: تصويبه على ما فعل بحيث يكون محموداً ومأجوراً.

فإن عني بتسليم الحال أنه لا يذم ولا يعاقب فهذا صحيح، وإن عني به أن ذلك القول صواب فهذا خطأ. (9)

8 – قوله:- "وأما الصحو المشتمل على العلم والإيمان، وتذوق [صاحبه] طعم الإيمان ووجد حلاوته. (10) "

قال المحقق:- "في الأصل: وذوق عظم الإيمان، ولعل ما أثبته يستقيم به الكلام. (11) "

ولعل الصواب ما جاء في الأصل مع تعديل طفيف: وذوق طعم الإيمان.

(1). الاستقامة 2/ 147

(2). انظر: مدارج السالكين 3/ 309

(3). الاستقامة 2/ 147

(4). مدارج السالكين 3/ 309

(5). الاستقامة 2/ 150

(6). انظر: العبودية (مجموع الفتاوى) 10/ 205، وسؤال حول حديث:- "دعوة أخي ذي النون." (مجموع الفتاوى) 10/ 325، والنبوات 1/ 373

(7). الصفدية 2/ 235، 236

(8). الاستقامة 2/ 164

(9). انظر: مجموع الفتاوى 10/ 379، 380

(10). الاستقامة 2/ 167

(11). الاستقامة 2/ 167

الاستقامة لابن تيمية · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستقامة لابن تيميةص ٤٨