تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحتج من ردّ خبر الواحد بتوقفه صلى الله عليه وسلم في قبول خبر ذي اليدين , ولا حجة فيه , لانه عارض علمهُ وكُلُّ خبر واحد إذا عارض العلم لم يُقبل .........) أ.هـ .

وقال الحافظ في (( الفتح )) (13/445 ) في شرحه (( كتاب التوحيد )) من (( صحيح البخاري )) :

( تنبيهان أحدهما :

الذي يظهر من تصرّف البخاري في (( كتاب التوحيد )) أنّه يسوق الأحاديث التي وردت في الصفات المقدسة , فيُدخل كُلَّ حديث منها في باب ويؤيده بآية من القران , للإشارة إلي خروجها عن أخبار الآحاد على طريق التنزل في ترك الاحتجاج بها في الاعتقادات , وأن من أنكرها , خالف الكتاب والسنة جميعاً .........) أ.هـ .

فصل

قال الاباضي ص44 تحت عنوان :

( رد الآحاد إذا عارضت الكتاب أو المتواتر من السنة ).

ثم قال :

( أما إذا عارضها شيء من ذلك , ولم يمكن الجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع المعروف , فإنّه يجب الحكم عليها بالوضع بإتفاق الجميع , كما حكى ذلك غير واحد .

وكذا إذا خالفت حكم العقل . وإليك ما قاله بعض العلماء في ذلك ........) أ.هـ .

وجوابه من وجوه :

أحدهما : أنّه لا يوجد حديث صحيح آحادي متلقى بالقبول , يعارض حديثاً متواتراً ولا حتى حديثاً آحادياً متلقى بالقبول .

ومن زعم ذلك فعليه الدليل . ومن قصر فهمه عن الجمع بين حديثين صحيحين فليرجع إلى كلام أهل العلم في بيان أوجه الجمع , لا أن يردَّه .

أما الأحاديث الأخرى , التي عارضت أحاديث صحيحة أخرى أو متواترة , فلا يلزم أن تكون موضوعة مكذوبة – كما زعم هذا الاباضي الجاهل – بل قد يكون أتى الوهم فيها من راو صدوق اختلط آخر عمره أو خطأ ممن سمع منه ونحو ذلك , فدعوى الاتفاق بأنها موضوعة غير صحيحة , وقد حكم جمع من الحفاظ على أحاديث كثيرة بأنها ضعيفة , ولم يحكموا بوضعها مع مخالفتها الأحاديث الصحيحة وهذا معلوم .

الثاني : في قوله ( وكذا إذا خالفت حكم العقل ) أي ترد أيضاً .

قدوم كتائب الجهاد · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قدوم كتائب الجهادص ٩٨