*(( قوله من غير معجزة زيادة من الاباضي ليست في التبصرة , ولم يشر الاباضي الى اضافتها ))
وجوابه :
وما قال الخطيب البغدادي في (( الكفاية )) ص34 /35 :
( و إن قال – أي المخالف - :
كما يجب القطع على كذب مدعي الرسالة متى لم يكن معه علم دال على صدقه , فكذلك يجب القطع على كذب المخبر متى لم تكن معه حجة تدل على صدقه .
يُقال له :
إن كان هذا قياساً صحيحاً , فإنه يجب القطع بتكذيب جميع آحاد الصحابة والتابعين من بعدهم من أئمة المسلمين متى انفردوا بالخبر , ولم تكن معهم دلاله على صدقهم وهذا , خروج عن الدين , وجهل ممن صار إليه .
ولو كان قياس مدعي النبوة ورواة الخبر واحداً , لوجب أن يكون في الشهادة مثله وأن يقطع على كل شهادة لم يقم دليل على صحتها , أو يبلغ عدد الشهود عدد أهل التواتر ,أنها كذب وزور .وهذا لا يقوله ذو تحصيل , لأن ذلك لو كان صحيحاً , لم يٌجُْْز لأحد من حكام المسلمين أن يحكم بشهادة اثنين , ولا بشهادة اربعة , وبشهادة من لم يقم الدليل على صدقه , لانه أنما يحكم بشهادة يعلم انها كاذبة ... الخ .) أ.هـ .
ثم قال ابو إسحاق الشيرازي – في كلامة الذي نقله عنه الاباضي :
( ولانه لو كان خبر الواحد يوجب العلم , لما اعتبر فيه صفات المخبر , من العدالة او الاسلام والبلوغ [ وغيرها ] وكما لم يعتبر [ ذلك ] (2) في اخبار التواتر
(1)(2) (( زادها الاباضي دون الاشارة الى ذلك.
واقول :
لو كان خبر الواحد لا يوجب العلم لما اعتبر فيه صفات المخبر من العدالة والإسلام والبلوغ ونحوها , إذا ان جميع أخبار الآحاد مردوده , سواء كان المخبر عدلا ام فاسقاً .
ثم قال أبو إسحاق :
( ولأنه لو كان يوجب العلم , لوجب ان يقع التبري بين العلماء , فيما فيه خبر الواحد , كما يقع [ بينهم ] (1) التبري فيما فيه خبر متواتر (2) .
(1) ((زادها الاباضي دون الإشارة الى ذلك ))
(2) (( كذا في التبصرة وفي كتاب الاباضي المتواتر وهو خطا .