( ومما يدل على ذلك ما ذكره الطبرى (2 /247 ) وغيره عن عبيد بن صخر بن لوذان الأنصاري السلمي , وكان فيمن بعث النبي صلى الله علية وسلم مع عمال اليمن في سنة عشر بعدما حج حجة التمام , وقد مات باذام , فلذلك فرق عملها بين شهر بن باذام , وعامر بن شهر الهمذاني , وعبدالله بن قيس أبي موسى الأشعري , وخالد بن سعيد العاص , والطاهر بن أبي هالة , ويعلى بن أمية وعمرو بن حزم .
وعلى بلاد حضرموت , زياد بن لبيد البياضي , وعكاشة بن ثور بن أصفر الغوثي , ومعاوية بن كندة , وبعث معاذ بن جبل معلماً لأهل البلدين : اليمن وحضرموت أ. هـ .
فهؤلاء بعض من كانوا مع معاذ رضي الله عنه , وكذا يقال بالنسبة إلى بقية الرسل الذين كان يرسلهم رسول الله صلى الله علية وسلم إلى المناطق الشاسعة ) أ . هـ .
كلام الاباضي .
وجواب هذا من وجوه :
أحدهما : أنّ هذا الأثر لا يصح بل هو ساقط ُ الإسناد .
قال الحافظ بين حجر في (( ترجمة عبيد بن صخر الأنصاري رضي الله عنه )) ( 4/344)(5359) في كتابه (( الإصابة. في تمييز الصحابة )) ( طبعة دار الكتب العلمية ببيروت ) : ( ذكرهُ البغويُّ وغيره في الصحابة . وقال ابن السكن : له صحبة , ولم يصحَّ إسناد حديثه .... ) أ.هـ .
قلت يعني ابن السكن بقوله لم يصحَّ "إسناد حديثه , هذا الحديث الذي استدالَّ به الاباضي .
وفي هذا الإسناد علل منها :
أن مداره على سيف بن عمر التميمي .
قال عنه يحيى بن معين : فلس خير منه . وقال مرة ضعيف الحديث .
وقال أبو حاتم : متروك الحديث , يشبه حديثه حديث الواقدي .
وقال أبو داود : ليس بشيء .
وقال النسائي والدار قطني : ضعيف .
وقال أبوحاتم بن حبان يروي الموضوعات وكان اتهم يالزندقة .
وقال : وقالوا إنه كان يضع الحديث .
وقال البرقاني : متروك .
وقال أبوزرعة : ضعيف الحديث .