وأما صاحب (( النجوم الزاهرة )) فلم يذكر له شيئاً من مصنفاته أصلاً , فظهر كذب وبهتان هذا المفترى , ( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون ) ( النحل – 105) .
واخرج الشيخان عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله علية وسلم : (( وإن الكذب يهدي إلى الفجور , وإن الفجور يهدي إلى النار , وإن الرجل ليكذبُ حتى يُكتب عند الله كذاباً )) .
والعجب , أنّ الخوارج يرون الكذب , مخرجاً من الملة , وصاحبه مخلَّدٌ في النار عياذاً بالله , فتراهم على ضلالهم أصدق أهل البدع , غير أنّ هذا الإباضي لم يتوان عن الكذب والتلبيس , فلا حول ولا قوة إلا بالله .
فصل
قال الإباضي ص 29 –30 تحت عنوان (( شبه الحشوية والرد عليها )) :
( هذا ولم يأت القائلون بجواز الاحتجاج بأحاديث الآحاد في مسائل الاعتقاد بما تقوم به حجة ) . أ.هـ .
وأقول :
قد ذكرنا فيما سبق , بعض أدلة أهل السنة على قبول أخبار الآحاد , من القرآن والسنة وإجماع الصحابة والتابعين لهم بإحسان على ذلك فالحمد لله رب العالمين .
ثم قال الإباضي :
( وغاية ما يستدلون إلية , ويعوّلون علية , هو أن النبي صلى الله علية وسلم , كان يبعث الآحاد إلى الشاسع من البلاد , فدل ذلك على أن خبر الآحاد تقوم به الحجة وإلا لما اكتفى صلى الله عليه وسلم بذلك , وأيضاً فإن أهل قباء , قد أخذوا بخبر الواحد في التحول إلى القبلة , وأقرهم رسول الله صلى الله علية وسلم على ذلك . وهذا كما تراه دليل فيه بل و لا شبهة دليل ) أ. هـ .
وأقول :
قد سبق أيضاً أنّ أئمة الإسلام , كالشافعي ومجاهد والبخاري – رحمهم الله – قد استدلوا على قبول أخبار الآحاد , بإرسال النبي صلى الله علية وسلم الرسل آحاداً إلى سائر البلدان , وهو حجة ولا شك ,
وليس يصحُّ في الأذهان شيءٌ
إذ احتاج النهارُ إلى دليل
ثم قال الإباضي :